العدد 3615
الجمعة 07 سبتمبر 2018
لماذا الهجوم على “التربية”؟
الجمعة 07 سبتمبر 2018

تابع الجميع ما تداولته الصحف المحلية وبعض مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام المنصرمة، أي موضوع بعض الشهادات الصادرة من جامعات معينة وهمية لا وجود لها في الأساس، وشهدت على إثر ذلك منصات التواصل مناقشات كثيرة منها الغث والسمين، فتكلم من له دراية وإلمام ومن لا ناقة له ولا جمل في الموضوع أصلاً.

وجانب البعض الصواب في الحكم والتشخيص، فيما البعض الآخر انتهز الفرصة للهجوم غير المبرر على وزارة التربية والتعليم والمسؤولين فيها من دون اتباع أبجديات الاختلاف والتحقق للوصول إلى الحقيقة الكاملة.

لا أراني بحاجة للخوض في تفاصيل الأمر لأن وكيل التربية للموارد والخدمات الدكتور محمد مبارك قام بالرد الوافي والمتزن والرصين في كثير من مقالاته، كيف لا وهو صاحب الخبرة الإدارية والمؤهل العلمي العالي. ولمن لا يعرف مدى دقة الدكتور محمد في العمل أذكر معلومة سريعة هنا وهي أن مكتب سعادة الوكيل مفتوح لكل الموظفين بدون استثناء ويستلم جميع الخطابات ولا يتأخر بمكتبه الخطاب أكثر من 48 ساعة، يقوم بالاطلاع والتعليق والتحويل إلى جهة الاختصاص بسرعة فائقة ولا تأخير يُذكر، فقط من باب الإنصاف.

ما يعنيني هنا هو ضرورة أن يكون هناك تثبت لما يتم نقله على مواقع التواصل أو ما يتناقله الناس فيما بينهم، فإجراءات الوزارة واضحة جداً في ما يتعلق بموضوع الاعتماد والتوثيق ومنشورة على موقع الوزارة الإلكتروني وفي متناول الجميع، ومن تجربة شخصية وبعد إنهاء إجراءات التخرج بشهادة الماجستير من دولة الإمارات العربية المتحدة، قدمت أوراقي وكل المستندات المطلوبة لاعتمادها، وقام الموظف المختص بتوضيح وشرح آلية التقديم  وكم كانت الإجراءات سلسة وواضحة ولم تستغرق وقتاً طويلاً.

أعتقد أن الأمر يتعلق باعتماد بعض الشهادات الصادرة من جامعات معينة وهو موضوع له حيثياته وتفاصيله ويتوجب التثبت منها أولا قبل الحكم والتشكيك، فللوزارة الحق في التثبت والتدقيق على البرامج الأكاديمية والجامعات التي تمنح الشهادات ومن أجل ذلك تم تشكيل لجنة متخصصة لفحص المؤهل والتأكد منه قبل الاعتماد.

نحن مع وزارة التربية والتعليم في التدقيق على كل الشهادات التي تقدم للاعتماد، لأن الأمر يمثل مصلحة وطنية عليا، ولأن ذلك سيضمن لأبنائنا ممن تغرب لسنوات وتحمل النفقات والرسوم أن يجد وظيفة تحفظ له كرامته. نحن مع وزارة التربية والتعليم في المتابعة المستمرة للجامعات المحلية الخاصة وتدقيق شهادات الأساتذة الوافدين فيها وعدم السماح لمن لم تُعتمد شهادته الدخول للفصل، فعقول أبنائنا وبناتنا أمانة.

ينبغي علينا جميعاً دعم الجهود التي تبذل في وزارة التربية وأن لا نبخس الناس أشياءهم، هناك عمل دؤوب وكبير سواء أكان على صعيد التطوير الإداري الملموس والذي لا ينكره منصف، أو على صعيد البرامج التطويرية العديدة التي تبنتها الوزارة للنهوض بهذا القطاع الحيوي في المملكة في ظل توجيهات جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية