العدد 3225
الأحد ١٣ أغسطس ٢٠١٧
مجلس الرئيس... لوحة شرف

عندما صدر القرار الملكي السامي بتعيين سمو الشيخ خليفة بن علي بن خليفة محافظاً للمحافظة الجنوبية، وفور سماعي للاستعدادات التي تجري على قدم وساق بجامعة الدول العربية للاحتفاء بجائزة سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة للعمل الخيري، شعرت أن عطاءات مجلس الرئيس الوالد من الطبيعي أن تنجب للوطن أبناءً قادرين، وأن أعضاءه من الشباب الواعد آن لهم أن يتقلدوا المناصب التنفيذية المهمة، وأن الطليعي بينهم في العمل التطوعي، قد وصلت مناقبه وموافقه وأفضاله إلى أهم كيان عربي ألا وهو جامعة الدول العربية، عندها أيقنت أن الدنيا مازالت بخير، وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، فالشيخان قد تعلما من مجلس الجد، ومن صفات الوالد ما يؤهل القادة لكي يعتلون أهم المناصب، وأن الجينات التراكمية من الجد الأمير إلى الحفيد مروراً بالأب الجدير لم تخطئ بوصلتها وهي تنتقل من جيل إلى جيل، ومن ملمح إلى آخر، الصفات تورث ولا تخلق من العدم تماما مثلما هي الذرة في حالتها النشطة ومثل مكوناتها الدقيقة وهي في حالتها الساكنة، إنه ذلك المدد الذي يؤدي إلى الفضل، والصمت الذي يفضي إلى الخروج الآمن للمجتمع المطمئن.

إن مجلس خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه، ومن يمثلون أركانه القويمة مثل سمو الشيخ علي بن خليفة والد الشيخين سمو الشيخ خليفة بن علي وسمو الشيخ عيسى بن علي قد ساهم في ذلك التكوين الاستثنائي للشخصية الشبابية القيادية، بالإضافة إلى صيرورته التي ساعدت على بناء محطة مهمة من محطات التحمل الواعي للمسؤولية، والإتقان التدرجي للمهام الصعبة.

إنه غيض من فيض في مضمار الانتقال الحر من مرحلة إلى أخرى، من نقطة إلى مرتكز، ومن مرتكز إلى محيط، هي نفسها تلك الحالة المتألقة المستمدة من التاريخ، والديمومة المرتبطة بما سبقها من تناغمات، والحياة عندما يستند تطورها على حجر زاوية أصيل، هو بالتبعية جزء لا يتجزأ من بيت عتيق طالما أخرج لنا من القادة الأوفياء، ومن المسؤولين النبلاء، ما يضعهما في سدة المسؤولية من دون تردد، وما يرمي بهما في مضامير التكريم الإقليمي والدولي ما يثلج النفوس، ويطمئن الصدور، ويجعل الأمة بكل صواريها فخورة متفاخرة، بشبابها الواعد، ورجالها النجباء.

مجلس الرئيس ليس كأي مجلس آخر، على عرشه يتربع خليفة بن سلمان، يوجه ويُزكي، ويُرشد، وفي خضم التحديات يحرص الابن الوفي على بن خليفة، وأبنائه الطالعين، الخلاقين، خليفة وعيسى لكي يمضيا على خطى الجد، مستوعبين نصائح وتوجيهات الوالد، ومستوفيين كافة الشروط؛ من أجل أن يكون للوحة الشرف شبابها المشرقون، وقادتها الطالعون ورجالها القادرون.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية