العدد 1988
الثلاثاء 25 مارس 2014
banner
رئيس الوزراء وحديث في منتهى الوضوح أحمد زمان
أحمد زمان
إشراقة
الثلاثاء 25 مارس 2014

كعادته دائما كان صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر واضحا تمام الوضوح في جميع النقاط التي طرحها في مجلسه العامر يوم أمس بقصر القضيبية العامر.. كان يتحدث بكل شفافية ويضع النقاط على الحروف في كل مسألة يتناولها.
“الوجود العسكري في المنطقة ليس في صالح شعوب المنطقة” هذا ما أكد عليه سمو رئيس الوزراء الموقر أثناء حديثه، بل إنه أضاف: “فالوجود العسكري الأجنبي من أجل مصالح معينة لهذه الدول، فإذا ما انتهت هذه المصالح فإنه سوف يحمل عصاه ويرحل” وهذه بلا شك طبيعة المستعمر في كل زمان ومكان، تحركه أطماعه وأحلامه ومصالحه، فإذا انتهى كل ذلك، فإن استمرار وجوده يصبح خطرا على المجتمع المتواجد فيه.
أشاد سموه بالمملكة العربية السعودية الشقيقة ودعمها اللامحدود للبحرين وشعبها، وأكد سموه أن هذه هي سياسة المملكة منذ عهد المغفور له الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه وحتى الآن، لكن سموه أعرب عن أسفه من تدخل بعض دول الجوار في شؤوننا الداخلية والتآمر علينا ومحاولة زعزعة الاستقرار في بلداننا. وقال: “إن الشعب البحريني هو الذي تصدى لهذه المؤامرات وهو الذي أجهضها، ولولا دعم الله سبحانه وتعالى ثم وقفة هذا الشعب العظيم لكنا في خبر كان” وأكد أن أيادينا ممدودة للأشقاء ولكن ليس على حساب مصالحنا وأمننا واستقرار مملكتنا الحبيبة.
كما أكد سموه أن الشعب البحريني قال قبل سنوات بعيدة لإيران “لا وألف لا” ولم يقبل بالتبعية لإيران مع أنه في ذلك الوقت لم تكن البحرين تمتلك أكثر من أربعمئة شرطي فقط. وأشاد بوالده المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البحرين وتوابعها آنذاك، وأكد أن سموه رفض بشدة التوقيع على الاتفاقية التي قدمها له المستعمر البريطاني، ولو أنه – لا سمح الله - وقعها لضاعت البحرين وضاع مستقبلها. وأشار إلى أن بعض الدول تستقبل أعداء الوطن وتحتضنهم، وعلينا أن نعرف اليوم العدو من الصديق، وأن نطبق القانون بكل قوة حتى لا نؤخذ على غرة “وإذا فات الفوت ما ينفع الصوت” كما يقول المثل البحريني الدارج، وأعرب عن أسفه في أن يقوم البعض من الإرهابيين والمغرر بهم بتخريب مناطقهم وقراهم بأيديهم، وقال “إن ذلك لأمر محزن ومؤلم”.
وأشاد بمجلسي النواب والشورى، وأكد أنهما يضمان الكثير من الخبرات والكفاءات، وأكد أن المجلسين يقومان بعمل جليل في رفعة الوطن وازدهاره.. وأكد أنه لا يفكر في نفسه، بل في الوطن وأبنائه، وأنه عندما توفي أحد أبنائه قبل سنوات حزن عليه، لكنه كان في اليوم التالي على مكتبه لمتابعة أمور الدولة والشعب ويعتبر جميع أفراده أبناءه.
هذا قليل من كثير مما قاله سموه أمس في مجلسه العامر.. فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يمد في عمره وأن يحفظه من كل سوء إنه سميع مجيب.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .