العدد 6490
الأربعاء 22 يوليو 2026
الإدارة الإستراتيجية وريادة الأعمال 
الأحد 04 فبراير 2024

تُعتير الإدارة الإستراتيجية من المواضيع المهمة إلى أي رائد أعمال وهي قد تؤثر على نمو مشروعة بشكل مباشر (دورة حياة المنظمة)، حيث إن دورة حياة المنظمة تتألف من خمس مراحل أساسية وهي: النشأة والنمو والنضج (وهي أفضل مرحلة لأي منظمة) ثم التدهور وأخيراً الخروج من السوق، ولكي تبقى المنظمة في مرحلة النضج عليها استخدام أدوات تساعدها على قياس أدائها من عدة اتجاهات، لذا من مصلحة رائد الأعمال أن يعرف ما هي الإستراتيجية ومما تتألف؟
في البداية سوف نتعرف على ما هي الإستراتيجية وما هو التخطيط الاستراتيجي!
تُعرف الاستراتيجية بأنها اختيار أفضل مسار لتحقيق أهداف ورؤية المنظمة في عملية تسمى "صياغة الاستراتيجية"، حيث يتضمن ذلك تحليل البيئة، وتحديد الأهداف، وتشكيل الأهداف، واختيار الاستراتيجية أي (المسار).
يمكن تعريف الإدارة الإستراتيجية بأنها نظام إداري تستخدمه المنظمة في أنشطتها اليومية مثل التصميم والتنفيذ والرقابة على الرؤية والرسالة والقيم والأهداف ومؤشرات الأداء ورسم الإستراتيجية.
كما يُعرّف التخطيط الإستراتيجي بأنَّه ذلك التخطيط المُعتمد عليه في النظام الإستراتيجي المستخدم في المنظمة، حيث يؤخذ بعين الإعتبار دراسة البيئة الخارجية بما تحتويها من فرص وتحديات، ودراسة البيئة الداخلية بما تحتويها من جوانب قوة وضعف.
وأود أن أوضح بشكل مختصر بأن التخطيط الإستراتيجي مختلف عن الإدارة الإستراتيجية، حيث إن التخطيط الإستراتيجي هو عبارة عن أداة إدارية تستخدمها المنظمة من أجل القيام بعملها بصورة أفضل وذلك من خلال تركيز طاقتها والتأكد من أن جميع العاملين فيها يسيرون في نفس الاتجاه لتحقيق اهدافها المنشودة، في نفس الوقت تقوم عملية التخطيط الاستراتيجي على تقويم وتعديل مسار المنظمة من خلال استجابتها لأي تغيرات في البيئية الداخلية أو الخارجية. 
هنا يبرز سؤال مهم، من يضع الإستراتيجية؟
وهناك مستويات إدارية لوضع الإستراتيجية وكل مستوى يكون له اختصاص معين حسب الهيكل التنظيمي للمنظمة، أولاً: إستراتيجية الإدارة العليا، ثانياً: إستراتيجية وحدات الأعمال مثل: الإنتاج، المشتريات، التسويق، المالية، الموارد البشرية، الأبحاث والتطوير، ثالثاً: الإستراتيجية الوظيفية، رابعاً: الإستراتيجية التشغيلية – التنفيذية. وبناءً على كل مستوى يضع كل منها استراتيجية التي تخصه بحيث تصب كل هذه الاستراتيجيات في رسالة المنظمة (وهنا أود أن أوضح أمراً مهماً وهو غالباً رسالة المنظمة لا تتغير مع تغير الوقت أو الزمن إلا نادراً)، ولا يمكن لها أن تحيد عنها، وهنا يمكن نعطي مثال توضيحي واقعي لجامعة البحرين كما جاء في موقعها الإلكتروني:
الرؤية: تتطلع جامعة البحرين إلى أن تكون جامعة ذات مستوى عالمي مرموق تتميّز بكونها مؤسسة تعليمية وبحثية مشجعة على ريادة الأعمال. (قد تتغير كل عشر سنوات)
الرسالة: تسعى جامعة البحرين إلى المساهمة بشكل مباشر في تنمية وتطوير الإقتصاد البحريني عبر أساليب حديثة ورائدة في التعليم والبحث العلمي وتقنية المعلومات ذات الأثر الإقليمي. (في الغالب هي ثابتة لا تتغير)، حيث إن أي مؤسسة تعليم عالي تقوم على ثلاث مرتكزات أساسية وهي: التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
القيم: تتمثل قيم الجامعة في الإبداع والإبتكار والتعلم المتمركز حول الطلبة والاعتماد على التقنيات الحديثة والمبادرة والشفافية. (قد تتغير كل خمس أو عشر سنوات)

وهنا تبرز أهمية أدوات القياس وهي تهتم بالتالي: مراقبة الأداء بغرض المقارنة وتسهيل عمليات التقويم المؤسسي وتقديم معلومات لهيئات الاعتماد وتقديم معلومات للجهات المختصة في المنظمة أو الدولة لغرض الشفافية والمحاسبة.
وهناك أدوات قياس لمواءمة الإستراتيجية مع أهدافها أو قيمها من خلال بطاقة الأداء المتوازن (BSC) وهذا موضوع تم تناوله سابقاً أو استخدام مصفوفة بوسطن الرباعية Boston Consulting Group (BCG) قد نستعرضه في مقال قادم أو استخدام مؤشرات الأداء الأساسية Key Performance Indicator (KPIs) أو أداة الأهداف والنتائج الرئيسية Objectives and Key Results (OKRs)، في هذا المقال سنتناول أداتين وهما (KPIs) و (OKRs).

وسوف نشرح الفرق بينهما بشكل مختصر وبسيط من خلال ما يلي: 
أولاً، التعريف: OKR مقياس لتحديد اهداف المنظمة وفريق العمل بالتعاون مع مؤشرات الأداء KPI، أما KPI فهو قياس مؤشرات نجاح المنظمة أو المشروع بطريقة كمية بواسطة المبيعات وقياس وسائل التواصل الاجتماع، ملاحظة: يرتبط KPI بهدف أو أهداف محددة سابقاً ضمن Objective.
ثانياً، الاستخدام: OKR وضع أهدف ربع سنوية ومضاعفاتها، أما KPI فيقيس نجاح المنظمة أو أداء بعض الأقسام داخل المنظمة.
ثالثاً، التطبيق: OKR يكون على كل فرد من افراد فريق العمل على حده، بالإضافة إلى وضع أهداف فريق العمل، أما KPI فيكون على مستوى المنظمة بشكل عام.
رابعاً، استشراف الأهداف: OKR التخطيط لمشاريع مستقبلية عادة ما تكون أهداف جريئة وطموحة، أما KPI يقوم بقياس نتائج مشروع قائم بالفعل ومرتبط بأهداف محددة سلفاً.
بعد عرض هذين المفهومين وأنت كرائد أعمال أو كموظف أي أداة سوف تقترح استخدامها لقياس مشروعك أو منظمتك KPI أو OKR؟
*أكاديمي بحريني

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .