في البداية لا بد من أن نعرف بأنه لا يمكن الاستغناء عن الموظف ولا يمكن الاستغناء عن رائد الأعمال فهما عاملان أساسيان في تطور عجلة الاقتصاد لأي بلد.
في معجم المعاني الجامع الرائد هو: مَنْ يَتَقَدَّمُ قَوْمَهُ وَيُنِيرُ لَهُمُ الطَّرِيقَ، وهنا يمكن القول بأن ريادة الأعمال تتألف من ثلاث ركائز أساسية (ريادة الأعمال = عمل حر + مخاطرة + إبداع وإبتكار). وهناك مجموعة من المواصفات التي يتمتع بها ذو العقلية الريادية ويمكن اختصارها في النقاط التالية:
ولتصبح رائد أعمال أبتعد عن عقلية الموظف كلنا ندرك أن أبرز صفة في الموظف أنه يعمل لمصلحة غيره وهذه صفة أساسية وملازمة للوظيفة، فكل ما يتم تحقيقه من إنجازات هي لصاحب العمل وليست للموظف في شيء وإن كسب شيئاً فبقدر ما حققه من نتائج، ويظل الموظف محصوراً في حدود الوظيفة، ولهذا إذا أردت أن تصبح رائد أعمال أبتعد عن عقلية الموظف، وهنا نذكر أبرز الفوارق بين عقلية الموظف وعقلية رائد الأعمال:
الموظف لا يستطيع خلق القرار لكنه يعمل على صياغة القرار، بينما عقل رائد الأعمال هو العمل على تكوين القرار وتكوين الهدف، وبالتالي فإن عقلية رائد الأعمال تعد عقلية متنورة لأنها تعمل على خلق وصنع القرار، وهو بذلك يمتلك شخصية قيادية.
الموظف قد لا يتحلى بالمبادرة، وإن وجدت فبقدر الرقي في السلم الوظيفي، وقد لا يتفاعل مع المبادرين من الموظفين تحت ادارته، لكن رائد الأعمال يبادر ولا يترك أي فكرة مبادرة من قبل الموظفين تمر دون الاستفادة منها.
الموظف لا تكتمل عنده الرؤية إلا بقدر العمل الذي يقوم به، لكن رائد الأعمال لا بد من اكتمال الرؤية عنده، فرؤية الموظف محدودة بينما رؤية الرائد غير محدودة.
الموظف يشتغل على الفكرة ويعمل على تنميتها وتكبيرها وبقدر تنميته للفكرة تكون ترقيه الموظف في السلم الوظيفي، لكن رائد الأعمال يخلق الفكرة ويصنعها، رائد الأعمال يعتبر صانع الافكار والمشاريع، فرائد الأعمال يطرح أفكاراً قد لا تعجب الناس في البداية وسريعاً ما يقبلون عليها.
الموظف يتحمل المسئولية بقدر موقعه ومنصبه، لكن رائد الأعمال يتحمل المسئولية كاملة في نجاحه وفشله. ويتحمل مسئولية موظفيه كاملة.
التفكير في الثراء: الموظف يعمل عل تنمية ثروة صاحب العمل، ويفكر كيف في تحسين الايرادات وتقليل التكاليف من أجل أن يتحسن وضعه الوظيفي، فالترقي في الوظيفة هو طموحه وهدفه، ولذلك يقولون: الوظيفة تحميك من الفقر وتمنعك من الثراء، لكن رائد الأعمال يفكر في تنمية ثروته ويهتم بالربح والخسارة، له طموح كبير في تحقيق ثروته وعدم الاعتماد على غيره.
المخاطرة: عقلية رائد الأعمال تقبل المخاطرة، أما عقلية الموظف لا تحب المخاطرة أبداً، ولذلك يتمسك الكثير بوظائفهم ولا يرغبون بالانتقال إلى مجال ريادة الأعمال والتجارة.
التعلم: الموظف لا يتعلم إلا بقدر ما ينمي قدراته الوظيفية، بينما رائد الأعمال فهو دائم التعليم في كل المجالات، يحب المعرفة، شديد الاطلاع على التقنية، يبحث عن كل جديد، يحقق مقولة وارن بافيت (Warren Buffett) (أحد أغنياء العالم) عندما سئل عن أفضل إستثمار فقال: إستثمر في ذاتك.
والريادة لا ترتبط بجنس معين ولا عرق ولا دين محدد فالكثير من الأعمال الناجحة في دول متقدمة أنشأها رواد أعمال ورائدات أعمال أو أقليات عرقية أو دينيه.
أكاديمي بحريني
| هذا الموضوع من مدونات القراء |
|---|
| ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected] |