+A
A-

كي لا تتكرر مأساة مسجد بن شدة

لم ينس الشارع البحريني بل كل ضمير حي تلك الجريمة النكراء التي قام بها مؤذن آسيوي بحق إمام مسجد بن شده بالمحرق، ولا تزال آثارها تدمي القلوب ويعجز العقل عن تصديق ما حدث، فكيف استطاع ذلك المجرم عبر لبس عباءة الدين من تحقيق مآربه الدنيئة، والتي لن تزول ويخف وقعها الا بعد تطبيق القصاص العادل بحق من قتل تلك النفس البريئة بغير وجه حق.

والحقيقة انني اتعرض لهذا الموضوع لخطورته على المجتمع وتجنباً لتكرار مثل تلك الجريمة أو غيرها من مصائب في مساجد أخرى، فقد حدثني بعض الاخوة من رواد احد الجوامع بمجمع 208 بالمحرق عن قيام امام الجامع بتقديم شكواه ولأكثر من مرة الى المعنين بإدارة الأوقاف السنية بشأن غياب مؤذن الجامع في كثير من الاحيان عن رفع الأذان وتقصيره في القيام بالمهام المسندة اليه كمؤذن، مع أنه يعلم ضرورة تواجده لرفع الاذان في وقته لتنبيه المصلين ودعوتهم للصلاة، لكنه لا يبالي بالأمر وكأن شيئاً لم يكن بسبب انه والى هذه اللحظة لم يتخذ في حقه أي اجراء، فيضطر امام المسجد أن يكون مؤذناً واماماً في أغلب الأوقات.

نثمن التصريح الذي أدلت به ادارة الأوقاف السنية بشأن مراجعة توظيف الآسيويين في دور العبادة كمؤذنين وأئمة، وندعو الى توظيف البحرينيين في هذه الوظائف ومنحهم رواتب مناسبة تكفل لهم الحياة الكريمة لأسرهم دون الحاجة الى ايجادهم لوظيفة اخرى، وبحيث يكون هذا الموظف البحريني متفرغاً لخدمة بيوت الله ويقوم بعمله بأمانة، ناهيك عن انك تستشعر الخشوع اكثر عندما تسمع لصوت الاذان وقراءة القرآن بصوت بحريني واضح وصحيح، فنتمنى أن نرى تجاوباً ملموساً على ارض الواقع وأن يتم استبدال جميع الآسيويين ببحرينيين كفاءة وحسب المعايير المناسبة.

عبدالله الشاووش