+A
A-

منصة إلكترونية مرتقبة لتسويق منتجات الأسر المنتجة

قال وكيل وزارة التنمية الاجتماعية زياد درويش إن الوزارة تواصل تطوير برامج دعم الأسر المنتجة عبر منظومة متكاملة تشمل التسجيل والتأهيل والتدريب والتسويق، إلى جانب دراسة إطلاق منصة إلكترونية لعرض وبيع منتجاتها، بالتوازي مع التقدم في مشروع النظام الإلكتروني للجمعيات، الذي بلغت نسبة الإنجاز فيه نحو 30 %، تمهيدًا لإطلاق نسخة تجريبية لعدد من الجمعيات قبل تدشينه رسميًا مطلع العام المقبل.
وأوضح درويش، في تصريحات للصحافة على هامش افتتاح معرض “بصمة بحرينية” الذي تنظمه الوزارة في مجمع العاصمة لمنتجات الأيدي البحرينية بمشاركة عدد من الأسر المنتجة والحرفيين البحرينيين، أن برامج الدعم لا تقتصر على تسجيل الأسر وتأهيلها، وإنما تمتد إلى توفير منافذ تسويقية مستدامة، في مقدمتها مقر مجمع العاصمة بضاحية السيف، الذي يمثل منصة دائمة لعرض وبيع المنتجات الوطنية، إلى جانب تنظيم المعارض والفعاليات والبرامج التدريبية في الحرف التقليدية، مثل النسيج والخوص والسعف والحياكة، بما يسهم في استقطاب الراغبين في تعلم هذه المهن والانضمام إلى برامج الأسر المنتجة.
وأكد أن الوزارة تعمل على التوسع في برامج التدريب والتطوير، مع التركيز على تعزيز مهارات التسويق الإلكتروني بالتعاون مع القطاعين الخاص والعام، مشيرًا إلى أن الخبرات الوطنية متوافرة، إلا أن نجاح هذه المبادرات يتطلب تكامل الأدوار بين مختلف الجهات والاستفادة من الخبرات المتخصصة.
وأضاف أن البرامج التدريبية تركز على تطوير جودة المنتجات، ورفع كفاءة الأسر المنتجة في مجالات التغليف الاحترافي والتسويق الرقمي، لافتًا إلى أن العديد من الأسر باتت تقدم منتجات تضاهي منتجات الشركات الكبرى من حيث الجودة والتصميم وآليات التسويق.
ولفت إلى أن الوزارة تدرس، في إطار خططها المستقبلية، إطلاق منصة إلكترونية متخصصة لعرض وتسويق منتجات الأسر المنتجة، بما يواكب التحول الرقمي ويفتح أمام المشروعات المنزلية آفاقًا أوسع للوصول إلى الأسواق والاستفادة من قنوات التسويق الحديثة.
وأشار إلى أن الوزارة وفرت بنية تدريبية متكاملة من خلال عدد من المراكز الاجتماعية، من أبرزها مركز مبارك جاسم كانو الاجتماعي الشامل بمنطقة السنابس، الذي يضم وحدات إنتاجية مجهزة تشمل مطابخ، ووحدة لتحميص القهوة، وأخرى للتجفيف والتبريد، بما يمكّن الأسر المنتجة من تطوير منتجاتها وتسويقها وفق معايير احترافية.
وأضاف أن المركز يضم كذلك قاعات تدريب في مجالات الخياطة والزراعة والخزف والتجميل وغيرها من الحرف، مؤكدًا أن الحرفيين البحرينيين يؤدون دورا مهما في نقل خبراتهم إلى الأجيال الجديدة.
وأشاد بدور هيئة البحرين للثقافة والآثار في الحفاظ على الحرف التقليدية عبر مركز الجسرة، مؤكدًا أن مختلف الجهات تعمل ضمن منظومة وطنية متكاملة لدعم هذا القطاع. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني)
وفيما يتعلق بمشروع النظام الإلكتروني للجمعيات، أوضح درويش أن الوزارة استكملت جميع المتطلبات الفنية، وانتقلت إلى مرحلة البرمجة، حيث أنجز فريق العمل تصميم الواجهة الرئيسية والوظائف الأساسية، فيما بلغت نسبة الإنجاز نحو 30 %.
وأضاف أنه سيتم خلال الفترة المقبلة إطلاق نسخة تجريبية للنظام لعدد من الجمعيات، بهدف رصد الملاحظات وإجراء التحسينات اللازمة قبل إطلاقه رسميًا، متوقعًا إنجاز المشروع مع بداية العام المقبل.
وأكد أن معرض “بصمة بحرينية” يجسد اهتمام وزارة التنمية الاجتماعية بتمكين الأسر المنتجة وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال توفير منصات تسويقية مستدامة، إلى جانب تنظيم ورش وفعاليات تعريفية تتيح للجمهور التعرف على الحرف البحرينية، مثل صناعة الخوص والنسيج وصياغة الفضة وحياكة النقدة، بما يسهم في الحفاظ على الموروث الحرفي ونقله إلى الأجيال القادمة.
وقام وكيل الوزارة بجولة في أجنحة المعرض، اطلع خلالها على منتجات الأسر المنتجة والحرفيين البحرينيين، واستمع إلى شرح حول المشروعات المشاركة وآليات تطويرها وتسويقها، مشيدًا بجودة المنتجات الوطنية وتنوعها، وما تعكسه من إبداع وتميز في الصناعات والحرف البحرينية.
حرف يدوية
بدوره، قال المتخصص في حياكة النسيج عبدالحسين نجم، المعروف بـ “أبو عصام”، إن حرفة النسيج تُعد من أقدم الحرف في البحرين، إذ يعود تاريخها إلى نحو 1800 عام قبل الميلاد، مشيرًا إلى أن ما يقارب 20 قرية بحرينية كانت تمارس هذه المهنة في الماضي، حيث كان الحرفيون ينسجون أشرعة السفن والأوزار والغتر والبشوت والأردية والملفع النسائي، فيما كانت الخيوط تُستورد من الهند عبر السفن التجارية.
وأضاف أنه أمضى أكثر من 40 عاما في ممارسة هذه الحرفة، بعدما بدأ العمل فيها فوق سطح منزله قبل أن يؤسس ورشته الخاصة في بني جمرة، مؤكدًا أن الحفاظ على هذه المهنة يتطلب الصبر والمثابرة والاستمرار في ممارستها، معربًا عن أمله في أن يتبنى الشباب مسؤولية تطوير الحرف التقليدية وإحيائها بأساليب عصرية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية البحرينية.
وفي السياق ذاته، أكدت شريفة الذوادي، المتخصصة في زراعة وبيع الأعشاب العطرية ونباتات الزينة، أن مشاركتها في معرض “بصمة بحرينية” تمثل فرصة مهمة للتعريف بمنتجاتها والوصول إلى شريحة أوسع من الزبائن، موضحة أنها تقدم تشكيلة متنوعة من النباتات والأعشاب العطرية، إلى جانب تنسيق النباتات داخل الأواني الزجاجية وتصميم المجسمات النباتية المستخدمة في تزيين المنازل والمحال التجارية.
واختتمت الذوادي بأن المعرض يشكل منصة فعالة لدعم أصحاب المشروعات المنزلية، من خلال التسويق المباشر وتعزيز انتشار المنتجات البحرينية اليدوية، مؤكدة أن هذه المبادرات تسهم في استدامة مشروعات الأسر المنتجة وتشجعها على مواصلة التطوير والتوسع.