أحمد عبد الوهاب: فوجئت بنجاح "ورد على فل وياسمين".. والكواليس مع صبا مبارك رائعة
برز اسم الممثل المصري أحمد عبدالوهاب قبل سنوات قليلة. لفت الأنظار في مساحات تمثيلية محدودة. أثبت لاحقاً أن حضوره يرتبط بصناعة الشخصية لا بعدد المشاهد. تنقل بين أدوار متنوعة. ترك بصمة خاصة في محطاته الفنية. وضعته تجربة مسلسل "ورد على فل وياسمين" أمام اختبار البطولة المطلقة.
جسد الممثل أحمد عبدالوهاب شخصية "طارق" في العمل الذي جمعه بالفنانة صبا مبارك، حيث يمثل "طارق" الشاب البسيط من الطبقة المتوسطة. يخوض قصة حب غير تقليدية قلبت حياته. تحولت الشخصية إلى حديث الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي. تصدر اسم الفنان النقاشات اليومية. وحظي "طارق" بتعاطف واسع بسبب علاقته مع "إلهام".
كشف الممثل أحمد عبدالوهاب في حوار مع "العربية.نت" و"الحدث.نت" كواليس اختياره للدور. أوضح سر تعلقه بشخصية "طارق"، وتحدث عن قلقه من خوض البطولة الأولى. كما تناول تفاصيل تعاونه مع الفنانة صبا مبارك. وأبدى رأيه في الجدل حول قصة الحب. كما استعرض رد فعله على نجاح المسلسل.
*بعد النجاح الكبير الذي حققه "ورد على فل وياسمين"، هل تشعر أن هذه التجربة مثلت نقطة تحول حقيقية في مشوارك؟
بالتأكيد. كل شخصية أقدمها أعتبرها خطوة جديدة في طريقي، لكن "طارق" تحديداً له مكانة مختلفة. النجاح الذي حققه المسلسل وحجم التفاعل مع الشخصية جعلا هذه التجربة من أهم المحطات في حياتي الفنية، وأشعر أنها ستظل علامة فارقة في مشواري لفترة طويلة.
*ما الذي وجدته في طارق وجعلك تتمسك بالدور منذ البداية؟
أكثر ما أحببته أنه شخص يشبهنا جميعاً. عندما قرأت السيناريو رأيت فيه صورة الأسرة المصرية التي نشأنا داخلها، البيت الذي يجتمع أفراده حول مائدة الطعام ويتشاركون تفاصيل يومهم. هذا الدفء الإنساني جذبني جداً، بالإضافة إلى أن الشخصية تقع في مواقف صعبة تخلق نوعاً من الكوميديا الطبيعية التي أحبها كممثل.
*يبدو أن جزءاً من جاذبية الشخصية جاء من تفاصيلها اليومية البسيطة؟
هذا صحيح. "طارق" ليس بطلاً خارقاً ولا شخصاً استثنائياً، بل إنسان عادي جداً، وهذا تحديداً ما جعله قريباً من الجمهور. حاولت أن أتعامل معه باعتباره شخصاً حقيقياً يعيش بيننا، له نقاط قوة وضعف وأخطاء وترددات مثل أي شخص.
*كيف استعددت للدور على المستوى العملي؟
كان هناك جانب مهني مرتبط بعمل الشخصية داخل معمل التحاليل، وهنا استفدت كثيراً من أن والدي يعمل طبيب تحاليل. كنت أعرف بعض التفاصيل بالفعل، لكنني احتجت إلى تعلم أمور أكثر دقة مثل استخدام الأجهزة وطريقة التعامل داخل المعمل، وكان معنا متخصصون ساعدونا خلال التصوير.
*البطولة المطلقة لأول مرة لا بد أنها حملت قدراً من القلق؟
بالتأكيد. في الأعمال السابقة كنت جزءاً من عمل كبير، أما هنا فالمسؤولية مختلفة تماماً. كنت أشعر بضغط كبير لأن نجاح العمل أو فشله سيؤثر عليّ بشكل مباشر، لكن في الوقت نفسه كنت محظوظاً بالعمل مع فريق يمنحك الثقة ويشجعك طوال الوقت.
*كيف تصف تجربتك مع صبا مبارك؟
من أجمل التجارب التي مررت بها. كنت أتمنى التعاون معها منذ فترة طويلة، وعندما بدأنا العمل اكتشفت أنها شديدة الشغف والالتزام. كانت تناقش كل التفاصيل وتمنح المشاهد اهتماماً كبيراً، وهذا خلق حالة مريحة جداً أثناء التصوير.
*الجمهور تحدث كثيراً عن الكيمياء بينكما على الشاشة، ما سر ذلك في رأيك؟
أعتقد أن الراحة التي كانت موجودة في الكواليس انعكست على الشاشة. قضينا وقتاً طويلاً معاً خلال التصوير، وكنا نصور أحياناً أياماً متتالية، فظهرت العلاقة بين الشخصيتين بشكل طبيعي. حتى اللحظات البسيطة خارج التصوير، مثل جلسات الضحك أو تناول الحلويات بين المشاهد، ساعدت على خلق هذه الألفة.
*هناك من رأى أن قصة الحب في المسلسل غير واقعية، كيف تنظر إلى هذا الرأي؟
أعتقد أن العمل نفسه أجاب عن هذا السؤال. الحب لا يخضع دائماً للحسابات التقليدية المتعلقة بالعمر أو الطبقة الاجتماعية، والدليل أن عدداً كبيراً من المشاهدين وجدوا أنفسهم يدافعون عن هذه العلاقة ويتمنون نجاحها، وهذا يعني أنهم صدقوها في النهاية.
*ما أكثر شيء فاجأك بعد عرض المسلسل؟
حجم ردود الفعل. احتجت وقتاً حتى أستوعب ما يحدث. كنت أقرأ التعليقات وأشاهد التفاعل وأشعر بدهشة حقيقية. ربما أكثر تعليق أثر فيّ كان ممن قالوا إن المسلسل أعاد إليهم إحساس الانتظار الذي افتقدوه منذ سنوات.
*هل تغيرت طريقة تفكيرك في اختيار الأعمال بعد هذا النجاح؟
بالتأكيد أصبحت أكثر حذراً. النجاح جميل لكنه يجعل المسؤولية أكبر، لذلك أحاول أن أختار بعناية وألا أكرر نفسي، لأن الجمهور ينتظر دائماً خطوة جديدة.
*وما الأحلام الفنية التي تسعى إليها خلال المرحلة المقبلة؟
أحب أن أبتعد تماماً عما قدمته مؤخراً. أفكر في شخصيات أكثر تعقيداً، ربما شخصيات مضطربة نفسياً أو شريرة أو تحمل مناطق مظلمة لم أقترب منها من قبل. ما يشغلني دائماً هو أن أجد تحدياً جديداً، وأن يكون السيناريو قوياً بما يكفي ليجعلني متحمساً للدخول في المغامرة.
