ديمقراطيون بمجلس الشيوخ يطالبون بتجميد اندماج "باراماونت" و"وارنر براذرز"
دعا 3 أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي لجنة الاتصالات الفيدرالية "FCC" إلى تعليق إجراءات الموافقة على اندماج شركتي "باراماونت" و"وارنر براذرز ديسكفري"، بسبب مخاوف تتعلق بحجم الملكية الأجنبية في الشركة الجديدة، والتي ستصبح واحدة من أكبر المؤسسات الإعلامية في الولايات المتحدة.
وفي رسالة مشتركة إلى رئيس اللجنة بريندان كار، طالب كل من السيناتور كوري بوكر عن ولاية نيوجيرسي، وآدم شيف عن ولاية كاليفورنيا، وإليزابيث وارن عن ولاية ماساتشوستس، بمنع "باراماونت" من إتمام الصفقة قبل الانتهاء من مراجعة شاملة للمستثمرين الأجانب المشاركين فيها.
وقال المشرعون إن لجنة الاتصالات الفيدرالية مطالبة بتقييم ما وصفوه بـ"التهديدات المحتملة للأمن القومي الناتجة عن الاستثمارات الحكومية الأجنبية" في الكيان الجديد الذي تبلغ قيمته نحو 110 مليارات دولار. وفي حال إتمام الاندماج، ستصبح شبكتا "سي إن إن" و"سي بي إس نيوز" تحت مظلة شركة واحدة، ما سيزيد من تركّز ملكية وسائل الإعلام الإخبارية.
وكانت شركة "باراماونت"، بقيادة الرئيس التنفيذي ديفيد إليسون، قد أقرت في إفصاح مالي صدر في أبريل الماضي بأن نسبة الملكية الأجنبية في الشركة الجديدة سترتفع إلى نحو 49.5%. وأضافت الشركة في الوثيقة نفسها أن حقوق التصويت ستظل "خاضعة لسيطرة عائلة إليسون من خلال كيانات أميركية.
وأبلغت "باراماونت" لجنة الاتصالات الفيدرالية في أبريل أن هذا الهيكل الاستثماري لا يثير أي مخاوف تتعلق بالأمن القومي أو إنفاذ القانون أو السياسة الخارجية أو التجارية للولايات المتحدة. إلا أن أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثة طالبوا بإجراء تدقيق أكثر صرامة، مؤكدين في رسالتهم أن اللجنة لا ينبغي أن تقبل تطمينات عائلة إليسون "على ظاهرها" دون مراجعة مستقلة.
كما جادلوا بأن اللجنة يجب أن ترفض طلب "باراماونت" بالحصول على موافقة استباقية، مشيرين إلى أن المادة 310 من قانون الاتصالات لعام 1934 تحظر بشكل عام على الأفراد والشركات والحكومات الأجنبية امتلاك أكثر من 25% من شركة أميركية تمتلك ترخيص بث صادرًا عن لجنة الاتصالات الفيدرالية.
ومنح الأعضاء الثلاثة رئيس اللجنة مهلة حتى الأول من يوليو لإبلاغ "باراماونت" بعدم إمكانية إغلاق الصفقة قبل الانتهاء من مراجعة الاستثمارات الأجنبية.
وتُعد موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية العقبة التنظيمية الأكبر المتبقية أمام الاندماج، بعدما أشارت وزارة العدل الأميركية الأسبوع الماضي إلى أنها لن تعترض على استحواذ "باراماونت" على "وارنر براذرز ديسكفري".
وخلص قسم مكافحة الاحتكار في الوزارة، بعد مراجعة استمرت 8 أشهر، إلى أن الصفقة "لا يُرجح أن تُلحق ضررًا بالمنافسة أو بالمستهلكين الأميركيين" في قطاعات البث التدفقي والتلفزيون التقليدي وإنتاج وتوزيع الأفلام.
من جانبها، انتقدت السيناتور إليزابيث وارن قرار وزارة العدل، ودعت المدعين العامين في الولايات إلى مواصلة جهودهم القانونية لوقف الصفقة.
ويقود المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا بالفعل تحالفًا من الولايات الأميركية لإعداد دعوى قضائية تهدف إلى منع "باراماونت" من ضم "وارنر براذرز ديسكفري" إلى أصولها الإعلامية المتنامية. وفي تطور آخر، وقع أكثر من 5 آلاف من العاملين في صناعة السينما والتلفزيون في هوليوود، من مخرجين وممثلين ومنتجين، رسالة مفتوحة في أبريل الماضي تطالب بوقف الاندماج.
وحذرت الرسالة من أن الصفقة ستؤدي إلى إضعاف المنافسة وتقليص فرص العمل في القطاع، مؤكدة أن صناعة الترفيه الأميركية تعاني بالفعل من آثار موجات الاندماج السابقة، والتي أسهمت في تراجع عدد الأفلام المنتجة والمطروحة في الأسواق خلال السنوات الأخيرة.
