رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان: "لجنة توثيق ملحمة الصمود الوطني خطوة استراتيجية لحفظ الذاكرة الوطنية وتعزيز الحق في المعرفة"
أكد المهندس علي أحمد الدرازي، رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، أن الأمر الملكي رقم (20) لسنة 2026 الصادر عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، بشأن إنشاء وتشكيل لجنة توثيق ملحمة الصمود الوطني، يجسد رؤية وطنية استراتيجية تهدف إلى حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق الأحداث المفصلية التي شهدتها مملكة البحرين وفق منهجية مؤسسية متكاملة تستند إلى معايير مهنية وقانونية راسخة.
وأوضح الدرازي أن توثيق ما تعرضت له مملكة البحرين من اعتداءات إيرانية، وما صاحبها من مواقف وطنية ومسؤولية مؤسسية وتلاحم مجتمعي، يمثل ضرورة وطنية تسهم في صون السجل التاريخي للمملكة، وترسيخ الحق في المعرفة، وتعزيز وعي الأجيال الحالية والقادمة بحجم التحديات التي واجهتها البلاد، وبما أظهرته مؤسسات الدولة والمجتمع من تماسك وقدرة على التعامل مع تلك التحديات بكفاءة واقتدار.
وأضاف أن التوثيق من منظور حقوقي لا يقتصر على رصد الوقائع والأحداث فحسب، بل يمتد إلى توثيق الآثار الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والمؤسسية المترتبة عليها، بما يضمن بناء سجل وطني موثق وموضوعي يراعي متطلبات الأمن الوطني ويحفظ الوثائق والمعلومات ذات الصلة وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأشار إلى أن تشكيل لجنة وطنية تضم جهات رسمية ومؤسسات ذات اختصاص يعزز من شمولية عملية التوثيق ودقتها، ويسهم في توحيد الجهود الوطنية ضمن إطار مهني متكامل يضمن تقديم سردية وطنية موثقة ومتوازنة تعكس حقيقة الأحداث وتداعياتها.
واختتم الدرازي تصريحه بالتأكيد على أن مخرجات اللجنة ستشكل رصيداً وطنياً مهماً للأرشيف الوطني، وستوفر مرجعاً موثقاً يمكن الاستفادة منه في المجالات التعليمية والإعلامية والبحثية، بما يسهم في ترسيخ الوعي الوطني وإبراز ما جسدته مملكة البحرين من صمود وتكاتف بين القيادة والشعب والمؤسسات في مواجهة أصعب التحديات.
