الظاعن: توثيق ملحمة الصمود الوطني حماية للتاريخ وبناء للوعي الوطني
أكدت سعادة النائب الدكتورة مريم الظاعن أن صدور الأمر الملكي السامي من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، بإنشاء وتشكيل لجنة توثيق ملحمة الصمود الوطني، يعكس رؤية وطنية بعيدة المدى تستند إلى أهمية صون الذاكرة الوطنية وتوثيق اللحظات المفصلية التي شكّلت مسار الدولة الحديثة ورسخت تماسكها في مواجهة التحديات.
وأوضحت الظاعن أن توجيهات جلالة الملك المعظم تأتي في توقيت بالغ الأهمية، لترسيخ سردية وطنية قائمة على الحقائق والأدلة، تحفظ للأجيال القادمة صورة متكاملة عن حجم التحديات التي واجهتها المملكة، وكيف تمكنت مؤسسات الدولة والمجتمع، في ظل القيادة الحكيمة، من تحويل هذه التحديات إلى نموذج متقدم في الصمود والتماسك الوطني.
وأشارت إلى أن القرار يؤسس لمفهوم عميق يرتبط ببناء الوعي الوطني المؤسسي من خلال رصد وتوثيق الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، ويؤكد أن حماية التاريخ الوطني لا يقل أهمية عن حماية الحاضر، لأن الأمم التي توثق محطاتها المصيرية بموضوعية ووعي، تكون أكثر قدرة على قراءة مستقبلها وصناعة قراراتها بثقة.
وأضافت أن تشكيل اللجنة المختصة بهذا التنوع المؤسسي، الذي يضم الجهات السيادية والتنفيذية والتعليمية والإعلامية والبحثية، يعكس إدراكًا وطنيًا بأن ملحمة الصمود ليست حدثًا عابرًا، بل تجربة وطنية متكاملة ينبغي أن تُقرأ من زواياها السياسية والأمنية والاجتماعية والثقافية، بما يضمن تقديمها كمرجع وطني راسخ ضمن منظومة الأرشيف الوطني.
وبيّنت الظاعن أن تحويل مخرجات هذه اللجنة إلى مواد تعليمية وإعلامية وبحثية يمثل خطوة استراتيجية في تحصين الوعي الوطني، وتعزيز الانتماء، وترسيخ قيم الوحدة الوطنية، خصوصًا لدى الأجيال الجديدة، بما يضمن بقاء هذه الملحمة حاضرة في الوجدان الوطني، لا بوصفها ذكرى، بل كدرس مستمر في معنى الدولة، وأهمية التكاتف بين القيادة والشعب في حماية الوطن وصون مكتسباته.
