مدير عام بلدية المنطقة الشمالية: ستة أشهر لتوفيق أوضاع عربات الطعام ضمن حملة مشتركة تعزز المظهر الحضري وتستجيب للملاحظات المجتمعية
في إطار الجهود الحكومية المشتركة الرامية إلى تعزيز التنظيم الحضري وتطبيق القوانين والاشتراطات المنظمة لأنشطة عربات الأطعمة المتنقلة، بما يسهم في تحسين المشهد الحضري والمحافظة على الصحة العامة والسلامة، أعلن المهندس محمد سعد السهلي مدير عام بلدية المنطقة الشمالية ومنسق مشروع تنظيم عربات الطعام (الفود ترك)، عن إتاحة فترة تمتد لستة أشهر لأصحاب عربات الأطعمة المتنقلة تبدأ من 21 يونيو الجاري، حتى 21 ديسمبر 2026، وذلك لاستكمال إجراءات توفيق أوضاعهم و استيفاء المتطلبات والاشتراطات المنصوص عليها في القرارات والأنظمة النافذة، بما يسهم في دعمهم وتمكينهم من مواصلة ممارسة أنشطتهم وفق الأطر التنظيمية المعتمدة.
وأوضح السهلي أن هذه الخطوة تأتي ضمن حملة مشتركة تنفذها الجهات الحكومية ذات العلاقة، إلى جانب الجهات المختصة الأخرى، بهدف تعزيز الالتزام بالأنظمة المنظمة للنشاط وتحقيق أعلى مستويات السلامة والصحة العامة والمحافظة على المظهر الحضري في مختلف مناطق المملكة.
وأضاف السهلي أن هذه الجهود تأتي استجابةً لملاحظات وشكاوى وردت إلى الجهات المعنية من عدد من المواطنين والمؤسسات بشأن بعض الممارسات والمظاهر المرتبطة بعدد من مواقع عربات الأطعمة المتنقلة، وما نتج عنها من تأثيرات على المشهد الحضري والتنظيم العام في بعض المناطق. كما أوضح أن الحملة الحالية تعكس حرص الجهات الحكومية على الاستجابة للمطالبات المجتمعية والعمل على معالجة الملاحظات القائمة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، بما يسهم في تعزيز الانضباط الحضري والمحافظة على جمالية المدن والمرافق العامة، مع ضمان استمرار هذا النشاط الاقتصادي الحيوي بصورة منظمة ومستدامة.
وأكد أن أصحاب المشاريع الجديدة سيتطلب منهم استيفاء جميع الاشتراطات والموافقات المطلوبة قبل منح التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط، فيما تستهدف فترة السماح الحالية أصحاب التراخيص القائمة لتمكينهم من استكمال المتطلبات التنظيمية وتوفيق أوضاعهم وفقاً للأنظمة المعمول بها، لافتاً إلى أن الحملة تهدف إلى تعزيز تنظيم هذا النشاط الحيوي واستدامته، بما يحقق العديد من المزايا لأصحاب عربات الطعام، وفي مقدمتها العمل ضمن إطار قانوني واضح ومستقر، والاستفادة من المواقع المرخصة والمعتمدة لمزاولة النشاط، بما يعزز استقرار مشاريعهم ويحفظ حقوقهم ويزيد من ثقة المستهلكين والمتعاملين معهم عبر الحصول على الموافقات اللازمة من مختلف الجهات الحكومية المعنية.
وأكد أن الإجراءات المطلوبة لا تتضمن فرض أي رسوم إضافية جديدة على أصحاب العربات، وإنما تقتصر على استكمال المتطلبات والتراخيص والموافقات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة السارية، بما يضمن تحقيق العدالة بين جميع المزاولين والالتزام بالاشتراطات الصحية والبلدية والتنظيمية المعتمدة والمحددة في القرار رقم (13) لسنة 2017 والقرار رقم (38) لسنة 2020 واللذان ينظمان عمليات بيع الأطعمة من خلال عربات الطعام المتنقلة.
وأشار إلى أن القرار رقم (38) لسنة 2020 بشأن تحديد الضوابط والاشتراطات الخاصة بمواقع تقديم خدمات الأطعمة بالمركبات المتنقلة وضع إطاراً تنظيمياً واضحاً لممارسة النشاط، ومن بين اشتراطاته الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة قبل إنشاء أي منشآت أو إضافات دائمة مرتبطة بعربة الطعام، بما في ذلك الأسوار أو الجلسات الثابتة أو أي أعمال إنشائية أخرى، موضحاً أن هذه الاشتراطات تتطلب الحصول على موافقة كتابية من مالك العقار واستصدار رخصة بناء رسمية والالتزام بالاشتراطات التنظيمية والتعميرية المعتمدة، بما يكفل المحافظة على السلامة العامة والمظهر الحضري للمناطق المختلفة.
وأوضح السهلي أن الجهات المختصة رصدت خلال الفترة الماضية وجود بعض المنشآت والإضافات الثابتة المرتبطة بعربات الطعام دون الحصول على الموافقات اللازمة، الأمر الذي يعد مخالفة للأنظمة واللوائح المعمول بها، مشيراً إلى أنه سيتم إشعار أصحاب العربات بضرورة تصحيح أوضاعهم خلال فترة السماح المحددة.
وأكد أن الجهات الحكومية المشاركة ستعمل خلال فترة السماح على توعية أصحاب عربات الطعام بالاشتراطات التنظيمية والإجراءات المطلوبة، وتقديم الدعم والإرشاد اللازم لتسهيل عملية توفيق الأوضاع وتحقيق الامتثال الكامل للأنظمة المعتمدة.
وشدد السهلي على أنه بعد انتهاء فترة السماح سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك إزالة المنشآت الثابتة غير المرخصة والمخالفات القائمة، مع الإبقاء على عربة الطعام المرخصة فقط وفق الضوابط والاشتراطات المعتمدة، داعياً جميع أصحاب عربات الأطعمة المتنقلة إلى الاستفادة من المهلة الممنوحة والمبادرة إلى مراجعة الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات المطلوبة، بما يسهم في تنظيم النشاط وتعزيز جاذبيته واستدامته، والحفاظ على سلامة مرتادي المواقع وتحسين الصورة الحضرية في مختلف مناطق المملكة.
