العدد 6450
الجمعة 12 يونيو 2026
مونديال السهر.. “دلة شاي واحدة لا تكفي”!!
الجمعة 12 يونيو 2026

الحمد لله أن افتتاح كأس العالم جاء في ليلة “الويك إند”.

إذ يبدو أن مونديال أميركا قد قرر منذ يومه الأول أن يضع الجماهير العربية بين المطرقة والسندان؛ مباراة عند العاشرة مساءً، وأخرى عند الخامسة فجراً.

الحكاية بدأت من ملعب أزتيكا في العاشرة مساءً، حيث واجهت المكسيك ضيفتها جنوب أفريقيا.

وعندما كنت أتابع المباراة، ذكرني القميص الأصفر الذي ارتداه الجنوب أفريقيون بالبرازيل.

ورغم أن أداء الفريقين لم تكن له صلة بسحر السامبا، إلا أنني لم أكن الوحيد الذي شعر بذلك.

فقد كان الحكم البرازيلي هو الآخر يوزع بطاقاته الحمراء على اللاعبين، معاقباً إياهم الواحد تلو الآخر!

لكن الحقيقة أن تلك البطاقات لم تكن من بنات خياله، بل بمساعدة تقنية “الفار” التي حضرت إلى الافتتاح وكأنها النجم الأول في البطولة.

على كل حال، فازت المكسيك بهدفين نظيفين، لكن المباراة لم تكن مباراة مونديالية مشبعة. فريق استعار اللون الأصفر جاء من أدغال أفريقيا ليقدم كرة متواضعة، فوجد نفسه فريسة في ملعب مليء بالجماهير المحلية الجائعة!

قلت في نفسي: “لا جديد!”... فمباريات الافتتاح غالباً لا تجود بكامل أسرارها.

لكن السؤال الحقيقي كان:

هل تستحق مباراة الخامسة فجراً عناء السهر... أو ثقل الاستيقاظ المبكر؟!

الجواب جاء من كوريا الجنوبية والتشيك.

فبعد شوط أول هادئ، تحولت المباراة إلى صراع بين “كبرياء التشيك” و”عنفوان كوريا الجنوبية”.

التشيك العائدة إلى كأس العالم بعد غياب عشرين عاماً رفضت أن تكون مجرد ضيف عابر في البطولة.

تقدمت في النتيجة، فعادلت كوريا. ثم سجل التشيكيون مجدداً، قبل أن يظهر “الفار” ويلغي الهدف، لتستغل كوريا الصدمة وتسجل هدف التقدم!

ولا ريب أن التاريخ يكتب فصولاً كثيرة، لكنه لا يتوقف عن كتابة فصول جديدة. ولهذا خرجت كوريا الجنوبية بالنقاط، بينما خرجت التشيك بـ”شرف المحاولة”.

التشيك لم تفقد ذاكرتها المونديالية، وكوريا الجنوبية لم تتخل عن واقعيتها، أما “الفار” فرفض الغياب عن المشهد حتى اللحظات الأخيرة!

أما الخلاصة التي خرجت بها بعد السهر من العاشرة مساءً حتى الخامسة فجراً، فهي أن مونديال أميركا لا يكتفي بـ”دلة شاي واحدة”... بل يحتاج إلى الكثير من أكواب “الأميركانو”!!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية