العدد 6447
الثلاثاء 09 يونيو 2026
الخدمات اللوجستية العالمية للنفط: كيف تعيد المناطق توزيع تدفقات النفط الخام
الثلاثاء 09 يونيو 2026

لا يزال النفط الخام السلعة الأكثر تداولاً على كوكب الأرض، وتعكس طرق إمداده بشكل فعال الخريطة الحقيقية لقوة الطاقة العالمية: حيث تقوم بعض المناطق المصدرة الرئيسية بتلبية احتياجات مركز الطلب العالمي، الذي تحول الآن بشكل حاسم نحو آسيا.

لا يزال الخليج العربي أكبر مركز تصدير للنفط في العالم. ففي عام 2024، صدّرت دول المنطقة 16.4 مليون برميل من النفط يومياً إلى الأسواق الخارجية، متجاوزةً بذلك إجمالي صادرات دول رابطة الدول المستقلة وأفريقيا مجتمعة. وتكتسب هذه الهيمنة أهمية خاصة، إذ أن معظم هذا النفط مُوجّه إلى آسيا، مما يجعل الخليج العربي ركيزة أساسية في منظومة الطاقة العالمية الحديثة.

تتجه صادرات المنطقة بالكامل تقريباً نحو الشرق. ومن إجمالي حجم الصادرات، تم شحن ما يقارب 13.2 مليون برميل يومياً إلى الدول الآسيوية.

5.1 مليون برميل يومياً إلى الصين؛
4.2 مليون برميل يومياً إلى اليابان وكوريا الجنوبية؛
مليوني برميل يومياً إلى الهند؛
1.9 مليون برميل يومياً إلى بقية منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
استحوذت أوروبا على 2.2 مليون برميل أخرى يومياً، بينما تلقت أمريكا الشمالية حوالي 600 ألف برميل فقط يومياً.

إلى جانب الخليج العربي، تلقت أوروبا النفط من ثلاثة مصادر رئيسية أخرى:

2.3 مليون برميل يومياً من أفريقيا؛
2.2 مليون برميل يومياً من أمريكا الشمالية؛
2.2 مليون برميل يومياً من دول رابطة الدول المستقلة.
وجاءت 900 ألف برميل أخرى يومياً من أمريكا الوسطى والجنوبية.

يظهر بوضوح اتجاهاً رئيسياً في السنوات الأخيرة: حيث يتم الآن توجيه أكبر تدفقات النفط في العالم إلى آسيا.

في عام 2024، استوردت الصين:

5.1 مليون برميل يومياً من الخليج العربي؛
2.2 مليون برميل يومياً من دول رابطة الدول المستقلة؛
مليون برميل يومياً من أفريقيا.
مما جعل الصين أكبر وجهة نهائية في العالم لتجارة النفط الخام الدولية.

إن التغيير في هيكل العرض ملحوظ بشكل خاص: ففي السنوات الأخيرة، ركزت الواردات الصينية بشكل متزايد على النفط الروسي والشرق أوسطي، والذي غالباً ما يتم تقديمه بأسعار أكثر ملاءمة.

ويُلاحظ وضع مماثل في الهند. ففي عام 2024، تلقت البلاد ما يلي: مليوني برميل يومياً من الخليج العربي؛
1.7 مليون برميل يومياً من دول رابطة الدول المستقلة.
وقد ازداد هذا التدفق بشكل ملحوظ منذ إعادة توجيه إمدادات النفط الروسية إلى الأسواق الشرقية.

لا تزال اليابان وكوريا الجنوبية، بمواردهما المحدودة، تعتمدان بشكل شبه كامل على الإمدادات من الشرق الأوسط. وقد استوردتا معاً 4.2 مليون برميل يومياً من الخليج العربي.

تتميز أمريكا الشمالية عن غيرها من الدول المصدرة للنفط. ففي عام 2024، صدّرت المنطقة ما يقارب 9.2 مليون برميل من النفط يوميًا، بينما استوردت في الوقت نفسه ما يقارب 7 ملايين برميل يوميًا. ويعزى هذا الوضع إلى التكامل الكبير في سوق النفط في أمريكا الشمالية. إذ يُصدّر المنتجون من الولايات المتحدة وكندا كميات كبيرة من النفط الخام الخفيف، في حين تستمر العديد من المصافي في شراء أنواع النفط الخام الأثقل، الأنسب لعمليات التكرير الحالية. هذا الفارق بين إجمالي الصادرات وصافيها هو ما يجعل أمريكا الشمالية فريدة من نوعها بين مناطق النفط الرئيسية في العالم.
 

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية