العدد 6450
الجمعة 12 يونيو 2026
في اختبار الولاء لا دورَ ثانٍ
الجمعة 12 يونيو 2026

“وليعلمْ كلُّ خائنٍ أنّ التآمر على الوطن مصيره الخسران المبين”، الولاءُ للوطن درسُ العمر، تجدّده كلَّ لحظةٍ في حياتك، وتبذل ما تملك للنجاح فيه بتفوّق؛ وإن زلَلتَ وضلَلتَ الطريق فلا خطَّ رجعة ولا إعادة. أبدأ مقالي باقتباسٍ من كلمة جلالة الملك المعظّم حمد بن عيسى آل خليفة، حفظه الله ورعاه، تختصر ما نمرّ به من ظروفٍ غير مسبوقةٍ جرّاء الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، وترسم نهجًا ونبراسًا لمبادئ الولاء والانتماء فيما سمّاه جلالته “ملحمة الصمود”.

الحياة كلها اختبار، ولابد أن نخرج من المحنة بمنحةٍ ربانية. ولعلّ أبرز عبرةٍ نستشعرها اليوم في مملكتنا الغالية هذه الملحمة التي دفعت قبائل البحرين والأسر والجهات الحكومية والخاصة والجمعيات والأندية إلى توقيع وثائق الولاء والتأييد، فيأتي الرد من جلالة الملك المعظّم ليشدّ على أيدي شعبه بالشكر والوفاء والعرفان، واصفًا إياهم بأنهم السياج الحامي للوطن في الحرب كما كانوا دائمًا في السلم. ومن شدّة حرص أهل البحرين على إظهار صمودهم وذَودهم عن وطنهم توالت المبادرات، ممّا استدعى تمديد استلام الوثائق والتأييد إلى 18 يونيو 2026م. هذه الوثائق ليست حبرًا على ورق، بل هي موقفٌ ورسالةٌ للداخل قبل الخارج؛ فولاء البحريني بلا شك يتجاوز حدود التدوين، لكنّ الوطن دَينٌ وعهدٌ في أعناق أهل البحرين الكرام، والتوقيع هنا رمزٌ للالتزام والمسؤولية والتوثيق. إنها كما وصفها جلالة الملك المعظّم “مشاعر حبّ” ترجمها الشعب في صورةٍ خالدةٍ “سيتذكّرها التاريخ” حين يذكر، بإذن الله، أنّ مملكة البحرين صمدت بتضامن قيادتها مع شعبها.

ويفخر كتّاب مملكة البحرين قاطبةً بأن يخصّهم جلالة الملك المعظّم بالشكر في كلمته السامية على دورهم فيما تمرّ به المملكة الغالية، فهذا وسامُ شرفٍ لكل صحيفةٍ بحرينية، ولكل كاتبٍ وكاتبةٍ كانوا جنودًا للرأي الوطني السديد، والكلمة الصادقة، والوعي المجتمعي.

* كاتبة بحرينية وباحثة قانونية

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .