العدد 6356
الثلاثاء 10 مارس 2026
فعلًا.. البحرين بخير
الثلاثاء 10 مارس 2026

 طبيعي أن تنجح حملة البحرين بخير، وبديهي أن يتفوق شعب البحرين الوفي على نفسه في المواقف الكبرى، والأزمات والطوارئ، ودائمًا ما كان وسيظل هذا الشعب المكافح العريق سندًا لقادته، مخلصًا لهم، مؤمنًا بريادتهم وتضحياتهم.
نعم.. إنها الآلام العظيمة التي تصنع الأمم العظيمة، ونعم وألف نعم أنه الامتحان الوجودي الصعب، نكون أو لا نكون.
من هنا جاءت حملة البحرين بخير لتعطي درسًا لكل من يحاول شق الصف، وضرب الوحدة المتماسكة لمختلف أطياف الأمة، جاءت الحملة بردًا وسلامًا على كل من ينشد الحرية والتعايش والتسامح، في مملكة الحرية والتعايش والتسامح والسلام، هكذا قالها مليكنا المعظم حفظه الله ورعاه، وهكذا التف حوله الشعب في مشهد وطني باسل لا يتكرر، نحن نقف معك يا صاحب الجلالة مواطنين ومقيمين، مؤسسات أو شركات، الكل استجاب للكلمة السامية لجلالته، والكل تفهم مغزاها مثلما هي ومن دون أي شرح أو مقدمات أو رتوش.
من هنا استقبل العالم أجمع رسالة مملكة البحرين الخالدة في هذه الأيام المباركة، نحن أمة سلام لا عدوان. وشعبنا وقودًا للازدهار والنماء، ووقفته دليل تاريخ، وحضارة عريقة على مر الأزمنة والعصور.
من كان يشكك في صمودنا ومن يخرج عن تماسك صفوفنا، ومن يتجرأ على وحدتنا الوطنية وأمننا وأماننا، سيكون مصيره “مزبلة التاريخ”، وقفص اتهام مفتوح إلى الأبد، تجاوز لمقدرات هذا الوطن الغالي، وتخلي ما بعده تخلي عن ثوابت وأصول وأعراف العروبة والإسلام.
إنه دين المحبة والسلام، ونحن شعب يؤمن برسالته، يعرف طريقه، يفهم في أصول التعايش والإخاء، وحسن الجوار، هذا ما يحدث وهذا ما كان يتراءى لنا، أن الجوار سوف يفهم تقاليدنا، ويؤمن بما آمنا، ويرد لنا السلام بسلام، وليس بصقعة في خاصرة القيم الرقيقة والتقاليد العريقة والثوابت التاريخية للسلام لا الاستسلام. 
حملة البحرين بخير تجاوزت العشرين ألف متطوع، مواطنين ومقيمين مؤسسات وشركات، جمعيات، وأفراد وحتى ضيوف عابرين، الجميع يلتف حول شعار محدد يجسده مفهوم الفريق الوطني الواحد الذي طالما ساهم في تعزيز الاستقرار، وقراءة مشاهد الأزمات بوعي مسئول، وإدراك عميق بأن مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار، وأن النماء والازدهار الاقتصادي أساسه الوقوف على كلمة سواء، التضحية من أجل كرامة الإنسان، وقوة وصلابة الجبهة الداخلية للوطن.
هو ما تحقق لسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد، حفظه الله ورعاه في وطنه خلال جائحة كورونا، وهو ما يتجلى اليوم ونحن نواجه حربًا ضروسًا لا ناقة لنا فيها ولا جمل، فقط كل ما نسعى إليه أن يكون وطننا الغالي البحرين في مأمن من كل شر، وفي معزل عن كل عدوان، وفي خير طالما أن شعبنا الوفي ومملكته الغالية بألف خير.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية