السواد الأعظم من الناس، يحرصون على المداومة على ممارسة التمارين الرياضية بهدف نزول الوزن أولًا، والحصول على جسم رشيق ومشدود ثانيًا، وعضلات مفتولة - بالنسبة للرجال - ولا يعلم أغلبنا أن ممارسة التمارين الرياضية تُسهم بالإضافة إلى اللياقة والصحة الجسدية والنفسية، في علاج الكثير من الأمراض التي يلجأ المرضى إلى علاجها في المستشفيات بالحقن والمسكنات بل وحتى بالعمليات الجراحية.
مدربة رياضية، تؤكد أنها تمكنت من علاج الكثير من الأمراض التي كانت تعاني منها المتدربات في النادي الرياضي، وأن بعضهن بعد أن كن يؤدين صلاتهن على الكرسي جلوسًا لسنوات طويلة، تمكن بعد التمارين الرياضية من الصلاة وقوفًا. كما تخلصت نساء أخريات من آلام الديسك وعرق النسا، وعلاج الميلان الجانبي للعمود الفقري، وخشونة الركب، وحتى تكيسات المبايض ومشاكل الجهاز اللمفاوي. والرياضة تقوي عضلة القلب، وتقلل من الجلطات كالمشي الذي يعمل كمفعول مذيبات الجلطات إن كان بشكل منتظم. ناهيك عن دور ممارسة التمارين الرياضية في إفراز هرمونات السعادة، فتقلل من القلق والاكتئاب والتوتر، وتحسن من جودة النوم والتركيز.
الرياضة عندما تكون علاجًا للأمراض فهي تعالج السبب لا العرض، وتحسن من أداء أكثر من جهاز في الجسم في وقت واحد، ويبقى أثرها على المدى البعيد. والرياضة العلاجية فن محسوب، يعتمد على نوع التمارين التي تتناسب مع نوع المرض وطبيعته، وشدة التمارين المطلوبة لعلاج ذلك المرض. الثقافة الرياضية ضرورية، وتغني عن الضياع في دهاليز الأمراض والمستشفيات ومُكدراتها، ولا يعلم أغلبنا ذلك إلا بعد فوات الأوان، بعد الإصابة بالأمراض أو التقدم بالعمر.
وما ينقصنا حقيقة أن نربي الأجيال الجديدة على أن تكون الرياضة جزءًا من يومهم، باعتبارها ضرورة حياتية كالمأكل والمشرب، لا أن تكون الرياضة رفاهية، كلما سنحت لهم الفرصة، أو فاضت أوقاتهم، أو كلما أرادوا الوصول لوزن مثالي لحضور مناسبة مميزة كحفل زفاف أو تخرج. وأن تكون الرياضة جزءًا أساسيًّا من حياتنا، يعني أن تكون ضمن جدولنا اليومي غير القابل للتسويف والتنازل أو الإلغاء.
ياسمينة: إن لم تبدأ بعد.. فليكن اليوم الرياضي انطلاقتك.