اطلعت على جداول بعض طلبة جامعة البحرين لهذا الفصل الدراسي، فتبين لي أنهم سيحتاجون لزيارة موقع الجامعة في الصخير مرتين أسبوعيًّا فقط، بالرغم من أنهم سجلوا في خمس مواد لهذا الفصل الدراسي، فالجدول مرتب ورشيق جدًّا، كما أن إحدى المواد ستكون دراستها عن بعد، تخيّل ذلك وأثره الإيجابيّ لو أمكن أن يُهيَّأ لجميع الطلبة، وكيف ستسهم هذه الخطوة المتقدمة في التخفيف عن أولياء الأمور في أسعار الوقود في ظل واقع ارتفاعها، وكيف سيخفف ذلك أيضًا من تكلفة الصيانة وغيرها، إضافة إلى أن الطلبة ممن يستخدمون مواصلات خاصة ستقل عليهم تكاليف الرسوم الشهرية بطبيعة الحال، ولا يسعنا في هذا المقال إلا أن نتقدم بالشكر والتقدير لمجلس أمناء جامعة البحرين ورئيس الجامعة الدكتور فؤاد محمد الأنصاري على الجهود المبذولة للتطوير والتحسين بهدف المساعدة في إيجاد بيئة مثالية خلّاقة ومريحة للطلبة، بالرغم من معرفة الجميع حجم وسلسلة الصعوبات والتحديات الكبيرة التي تواجهها الجامعة والطلبة في هذه الفترة مع هذا الارتفاع الكبير في عدد الطلبة الذين تحتضنهم الجامعة، ولكن ثقتنا بالله سبحانه وتعالى عظيمة أنه سيمكنهم من الدفع بمثل هذه الخطوات المباركة، وهذا النموذجُ يجب أن يكون حاضرًا دائمًا لدى الجميع في هندسة الخدمات والزيارات والمراجعات، بحيث يتم تقليلها قدر الإمكان، الأمر الذي يساهم في تقليل مصروفات الوقود، ويخفف من الزحام والاختناقات المرورية، ويسهم في تعزيز الصحة النفسية وتعديل المزاج بعيدًا عن المكدرات والمعكرات الكثيرة التي يمكن أن تواجههم في الطريق أو عند المراجعات، ففلسفة زمن الندرة وارتفاع التكاليف يجب أن تكون قائمة على أساس التخفيف والمرونة الكاملة، ولماذا لا نتوسع في العمل عن بعد في مختلف القطاعات التي يمكنها ذلك؟ لماذا والوقت الآن مناسب أكثر من أي وقت ونحن على أبواب شهر رمضان الذي يشهد موجة إضافية من الزحمة والاختناقات المرورية، فكلنا أمل في حضور هذه الفكرة وأن نراها تكبر يومًا بعد يوم، والله يوفق الجميع.