اشتريت من موقع أحد المحلات الإلكترونية العاملة في البحرين جهازًا منزليًّا أساسيًّا بمبلغ كبير نسبيًّا؛ كون هذه العلامة مضمونة لمدة عشر سنوات، وكان يفترض إيصالها إلى المنزل بعد يومين من الشراء، وبعد مرور يومين كانت المفاجأة، حيث تلقيتُ اتصالًا من المحل يفيد أن الجهاز غير موجود لديهم، وأنَّ عليَّ التواصل مع قسم المبيعات لاختيار جهاز من شركة أخرى أو الانتظار عشرة أيام لاستعادة المبلغ الذي دفعتُه، فرفضتُ ذلك وطلبتُ منهم إيضاح الأسباب التي جعلتهم ينتظرون يومين لإبلاغي بذلك وتعطيلي هذه المدة، وتعطيل المبلغ لديهم أيضًا عشرة أيام أخرى فيما إذا رغبتُ في استرجاعه، فذكروا أنهم سيتصلون بي، ولم يتصل بي أحد، فتقدمتُ بشكوى رسمية إلى إدارة حماية المستهلك مع إرفاق الرصيد الخاص بعملية الشراء، وأرفقتُ أيضًا ما يثبت استمرار المحل التجاري حتى لحظة الشكوى في عرض هذا الجهاز للبيع واستقبال أموال الزبائن بالرغم من عدم توفُّره لديهم، وأنهم “يشربكون” خلق الله معهم في هذه الدوامة التي لا تنتهي من الإزعاج وعدم الاكتراث لحاجة المستهلك الملحة لهذا الجهاز.
وخلال فترة زمنية قصيرة اتصل بي أحد المسؤولين في المحل التجاري، وكان الأسلوب مختلفًا تمامًا، وتم عرض الأمر بشكل مرن وسريع، حيث تم في اليوم التالي إيصال جهاز بديل من نفس المستوى، وتلقيتُ أيضًا اتصالًا من إدارة حماية المستهلك بوزارة الصناعة والتجارة يتأكدون فيه عن الشكوى، وما إذا تم حل الموضوع معهم، فلهم الشكر والتقدير، من هنا يجب على الجميع التأكد من توثيق أي تجاوُز يصدر ضدنا كمستهلكين وزبائن، وذلك حتى تكون هناك مؤشرات لدى الجهات المختصة في وزارة الصناعة والتجارة تمكنها من فهم ما يجري في كواليس السوق، لكي تحافظ هي بطرقها الخاصة على علاقة صحية تضمن للناس حقوقهم ضد تجاوزات بعض المحلات التجارية التي لا تلتزم بأصول التجارة.