بهدف بناء اقتصاد متنوع ومستدام تم اعتماد رؤية مملكة البحرين 2050، وهي التي تعد امتداداً لرؤية البحرين 2030. وتضمنت الرؤية الجديدة الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة والبنية التحتية ورأس المال البشري، وتعزيز القطاعات غير النفطية لضمان مساهمة هذه القطاعات في الاقتصاد، ما يسهم في عمل اقتصاد مفتوح.
أيضاً تم التركيز على بعض القطاعات مثل قطاع الصناعات التحويلية كتطوير شركة ألمونيوم البحرين “البا” وشركة “جيبك” للبتروكيماويات وشركات أخرى تعمل ضمن قطاع الصناعات التحويلية. أيضاً قطاع الخدمات اللوجستية التي تندرج تحتها العديد من الأنشطة مثل نقل وتخزين البضائع من بلد المنشأ إلى وجهتها النهائية بدقة وكفاءة، هذا القطاع يشمل أيضاً التغليف والتوزيع، والنقل بالشاحنات عن طريق البر، والنقل البحري عن طريق السفن، والنقل الجوي عن طريق طائرات الشحن، والنقل بالسكك الحديدية عن طريق قطارات الشحن السريعة، والتي تعتبر من وسائل الشحن الأساسية في الوقت الحالي.
أما القطاع السياحي في مملكة البحرين فيعتبر المسوق الأول للمملكة، حيث إن البحرين غنية بالمعالم الأثرية والتاريخية مثل قلعة عراد وقلعة البحرين ومسجد الخميس والعديد من القلاع والمعالم. هذا الإرث يعتبر من الوجهات المهمة للمهتمين بالتاريخ والآثار، حيث إن الخيارات كثيرة مثل متحف البحرين الوطني وقلعة البحرين التي تضم مواقع تراث عالمي لليونسكو، ومسار اللؤلؤ ومقابر دلمون، أيضاً تنظم البحرين العديد من الفعاليات الثقافية والترفيهية الدولية.
أما دولياً فالمملكة تحتضن الفعاليات الدولية والعالمية مثل سباقات الفورمولا 1 ومعرض الطيران الذي يحرص الآلاف على حضوره من الأفراد وممثلي الدول، حيث يجدون الفنادق الراقية والأسعار المناسبة بالإضافة لمعاملة الشعب البحريني الطيبة التي يشهد عليها كل زوار مملكة البحرين.
إن الجهود الكبيرة التي تقوم بها المملكة بهدف تطوير البنية التحتية السياحية تتماشى مع التطور السياحي من حيث العدد المستهدف من السياح، فمثلا مطار البحرين الدولي بحلته الجديدة يضيء مدينة المحرق، مع إنشاء فنادق ومنتجعات جديدة تلبي احتياجات وأعداد السياح. هذه الأمور تصب في مصلحة الاقتصاد.
رؤية 2050 جعلت إحدى أهم آليات تنفيذها إشراك القطاع الخاص والجمعيات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني في صياغتها لضمان التوافق الوطني. رؤية ركزت على التعليم للحصول على كوادر وطنية تلبي احتياج السوق، حيث إن الكوادر المحرك الأول لعجلة الاقتصاد، فهم من يدير القطاع السياحي بكل جوانبه وهم من يرسم الخطط والاستراتيجيات وهم واجهة البلد.
*كاتب بحريني