في 14 فبراير 2002 أصدر صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مرسومًا بقانون رقم (15) لسنة 2002، لعودة الحياة البرلمانية مرة أخرى، وضم المجلس 40 عضوًا يتم انتخابهم من قبل الشعب، وبحسب المحافظات تم توزيع الدوائر الانتخابية، و40 عضوًا يتم تعيينهم من قبل جلالة الملك، وهم أعضاء مجلس الشورى، والمطلوب منهم إبداء الرأي السديد لمصلحة البلاد والعباد.
مضت ثلاث سنوات من عمر المجلس الحالي 2022، وها نحن في آخر فصل تشريعي ولا يزال الشارع ينتظر الأخبار المفرحة، فالنواب الحاليون ورغم محاولاتهم العديدة إلا أنهم إلى الآن لم يصلوا إلى أي مكسب كبير وصريح وواضح للشارع البحريني كعودة علاوة المتقاعدين التي هي حق مشروع لهم.
في حديث لي مع أحد النواب قال لي إن ما يدور في “المطبخ” يختلف عن ما تشاهده ويقال في الشارع، حيث إن ما يبطل معظم المقترحات والقوانين هو عدم اتفاق 40 نائبًا على أي منها، هذا الأمر يعود لقوة النائب وثقافته التشريعية والسياسية. مبادرة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة بشأن ملف العاطلين تحتاج متابعة حثيثة من أعضاء مجلس النواب والشورى، حيث إنها كفيلة بفتح جميع الأبواب أمام النواب، مع وجود دعم مباشر أيضًا من جلالة الملك المعظم لهذه المبادرة عند حديثه عنها في افتتاح دور الانعقاد الحالي، كدليل على اهتمام القيادة بهذا الملف.
هي فرصة للنواب ولأعضاء مجلس الشورى أيضًا لحل أحد أهم الملفات في الشارع البحريني، فبعد أشهر سينتهي دور الانعقاد الحالي وسنجد البحرين تستعد للحدث مرة أخرى، أي اختيار مجلس 2026.
إن إبراز الكوادر البحرينية من قبل الجمعيات والحكومة أمر مهم، فيجب على المترشح أن ينضم لدورات في الخطابة والتواصل المجتمعي والتشريع والرقابة، هذا الأمر يكون قبل الترشح، حيث إن الهدف هو إيجاد أفضل الأشخاص الذين يمتلكون القدرة على التفاوض وسن القوانين المناسبة، وأن يمتلكوا الشخصية القيادية المناسبة لهذا المنصب.
معهد التنمية السياسية بدوره يسعى للشراكة مع الجهات الرسمية والأهلية لتعزيز التنمية السياسية وزيادة الوعي والثقافة السياسية في المجتمع، فهو من أهم الداعمين للتجربة البرلمانية، فنجد المعهد يطلق الدورات طوال العام، وفي وقت الانتخابات نجد الدورات المكثفة التي تستهدف المترشحين. ومن هذا العمود ومن هذه الصحيفة المباركة أثني على دور معهد التنمية السياسية في زيادة الوعي السياسي في مملكة البحرين، فهناك مجهود جبار يقوم به أعضاء هذا المعهد وعلى رأسهم المدير التنفيذي السيدة ايمان جناحي.
مقترح لأصحاب القرار
دستور مملكة البحرين لا يشترط على المترشح أن يكون ذا خبرة أو أن يحمل شهادة أكاديمية، لكن أن يفرض على المترشح الانضمام للدورات التي يوفرها المعهد أمر مهم، وعند التمعن في الأمر نجد أنه من مصلحة المترشح ويهدف لزيادة الوعي والثقافة لديه.
نحن على أبواب حدث سياسي جديد، وأمام تحديات جديدة، حيث إن المترشحين القادمين سيكونون أمام الشارع المستاء، وستتضح الصورة أكثر في الأيام المقبلة.
كاتب بحريني