“لا يختلف اثنان على حب الإمارات”، عبارة متداولة في مملكة البحرين، فالإمارات حكومة وشعبًا تسكن في قلب كل بحريني، نعم نحن نحبكم منذ الأزل، والتاريخ سطر مرارًا وتكرارًا هذه العلاقة.
الاستقلال
منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر 1971، حيث اجتمعت ست إمارات هي (أبوظبي، دبي، الشارقة، عجمان، أم القيوين، الفجيرة) على تشكيل اتحاد باسم “دولة الإمارات العربية المتحدة”، تحالف تأسس لردع أي معتدٍ وتكوين قوة اقتصادية وعسكرية تقف ضد أطماع دول الجوار. في 1972 انضمت إليهم إمارة رأس الخيمة لتصبح سبع إمارات هي التي تمثل الدولة الحديثة.
رؤية زايد
كانت الإمارات تحت الحماية البريطانية منذ القرن التاسع عشر، حيث كانت الرادع الأول للأطماع الإيرانية حينها، فبعد الحربين العالميتين وبسبب الضعف الاقتصادي لبريطانيا والتغيرات الجيوسياسية في المنطقة بعد ثورة يوليو في مصر، في ذلك الوقت برز اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث كانت رؤيته في توحيد الإمارات تحت راية واحدة الخيار الأهم لقادة هذه الإمارات ولصد المطامع الإيرانية في ذلك الوقت. واستطاع الشيخ زايد إقناع الإمارات بالاتحاد وبناء الدولة الحديثة من خلال تطوير البنية التحتية من مطارات وطرق وشبكات كهرباء وماء وموانئ وتوفير الرعاية الصحية والتعليم المجاني للمواطنين.
في 1976 تم توحيد القوات المسلحة الإماراتية تحت قيادة مركزية واحدة وعلم واحد، وعرفت باسم “القيادة العامة للقوات المسلحة”، حيث ضمت كافة القوات المسلحة (البرية، البحرية، الجوية).
السياسات الخارجية للإمارات
لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دورًا رئيسًا في مجلس التعاون، فهي التي دعمت جميع الدول الخليجية وساهمت في حل العديد من الخلافات. إقليميًّا، دعمت الإمارات القضية الفلسطينية وساهمت مرارًا في إعادة الإعمار والدعم المادي والغذائي المتواصل للشعب الفلسطيني.
وعند الحديث عن المجاعة في أفريقيا، فقد ساهمت دولة الإمارات في المساعدات الإنسانية العاجلة منذ 1985 أي قبل 40 عامًا، حيث تبرع سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدعم حملة “لايف آيد” بمليون جنيه إسترليني لمواجهة المجاعة الإثيوبية. هذا التبرع لعب دورًا قويًّا في تشجيع الدول على المساهمة في الحملة.
دولة الإمارات العربية المتحدة التي انتهجت مبدأ الاعتدال والتوازن في علاقاتها الدولية، هي التي تسعى دومًا للحوار والتفاهم. أيضًا جعلت من مبادئها احترام القانون الدولي والمساهمة في حل النزاعات الدولية بشكل سلمي.
اقتصاد قوي
لا يخفى على أحد قوة دولة الإمارات الاقتصادية، فهي تمتلك قوى متنوعة ومصادر دخل متعددة مثل النفط، التجارة، السياحة، العقارات، الخدمات المالية، وقطاعات عديدة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
وبالرغم من أن دولة الإمارات دولة نفطية، نجد أن القطاع غير النفطي يُسهم بنسبة 71 % من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تقلصت نسبة الاعتماد على القطاع النفطي إلى 29 %، وهذا نتيجة التنويع الاقتصادي.
فتعتبر الإمارات مركزًا رئيسًا للتجارة الدولية، حيث تجذب الموانئ والمنطقة الحرة جميع الشركات من حول العالم، أيضًا استقطبت السياحة ملايين من الزوار سنويًّا لتصبح دولة الإمارات من أهم الدول السياحية في الخليج العربي والأولى في الشرق الأوسط كوجهة سياحية واقتصادية ومن أهم الدول السياحية في العالم.
قوة الإمارات العسكرية
احتل جيش دولة الإمارات العربية المتحدة المركز 43 عالميًّا. فتمتلك دولة الإمارات قوة عسكرية هائلة، حيث إنها تمتلك بحرية قوية تضم أكثر من 2000 جندي و72 سفينة حربية.
أيضًا تمتلك قوة جوية كبيرة تتكون من 4000 جندي وطائرات حربية متنوعة مثل طائرات الهوك والميراج 2000 وطائرات إف-16 الأميركية وطائرات الرافال الفرنسية، وتدرس حالياً إمكانية الحصول على مقاتلات ج-20 الصينية وهي البديل لـ ف-35 الأميركية.
وقد اهتمت دولة الإمارات بتطوير قواتها المسلحة لهدف حماية المنجزات الوطنية وضمان الاستقرار الإقليمي وتعزيز الأمن الوطني.
موقف الإمارات من البحرين
عبرت الإمارات عن دعمها الكامل لمملكة البحرين، وهذا التأييد والدعم ينبثق من العلاقات الأخوية التاريخية في إطار العمل الخليجي المشترك.
في الخاتمة
“لا يختلف اثنان على حب الإمارات”، أبوظبي نجد فيها القلب المحب، ودبي هي دار الحي، والشارقة هي المحطة المشرقة، وعجمان فيها الأمن والأمان، وأم القيوين نور العين، والفجيرة فيها أجمل سيرة. أما رأس الخيمة ففي وصفها كل المدح لا قيمة له.
*كاتب بحريني