افتتح جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه دور الانعقاد الرابع والأخير من الفصل التشريعي السادس لأعمال السلطة التشريعية لمجلسي النواب والشورى، وأتى هذا الافتتاح بحضور ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة حفظه الله ورعاه، والسادة أصحاب السعادة أعضاء المجلسين وعدد من كبار الشخصيات في مملكة البحرين.
جلالة الملك يرسم خارطة الطريق
وأعرب جلالته عن اهتمامه الحثيث بمخرجات وأداء المجلسين، ففي سياق حديثه بيَّن أهمية الدور الرقابي والتشريعي للنهوض بمملكة البحرين، وأن العمل على تطوير مسؤوليات الدستور من تشريعات تُسهم في رفعة البلاد والمواطنين أمر مهم. وتطرق جلالته إلى أن نظام الحكم يستند إلى الشريعة الإسلامية ويدعم العدل والإحسان والتسامح والتضحية في سبيل الوطن الغالي.
أيضًا في حديث جلالته ركز على مراعاة العادات والتقاليد الأصيلة، حيث إن الانتماء للمحيط العربي والاعتزاز بالإرث وتناقله للأجيال القادمة أمر ضروري، فالعرب عُرفوا بالكرم والنخوة والإحسان والصدق والأمانة.
من الأجداد إلى مملكة دستورية
الأجداد وهم حكام البلاد والشعب، حيث إنهم من سطروا قصص النجاح بأيديهم ودمائهم، فهم من جعلوا البحرين مركزًا اقتصاديًّا مهمًّا منذ ماضي الزمان، وهم من استخرجوا اللؤلؤ البحريني النادر بشق الأنفس في وقت لم تكن التكنولوجيا موجودة. أما في عهد جلالة الملك المعظم وتحول دولة البحرين إلى مملكة، حينها صيغ دستور المملكة الجديد وهو الذي حدد الأسس التي تسير عليها البلاد. أيضًا ركز جلالته على جعل حقوق المرأة وتمكينها من أولوياته، نعم فالملفات كثيرة مثل التسامح بين الأديان وتكافؤ الفرص بين الجنسين، كل هذا أدى إلى عصر جديد جعل مملكة البحرين من بين الدول المتقدمة في الحريات وحقوق الإنسان.
جلالة الملك يثمن مبادرة سمو ولي العهد
بدوره، ثمّن جلالة الملك المعظم مبادرة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حيث إن تعزيز فرص العمل وإنهاء ملف العاطلين، يسهم في تمكينهم وانخراطهم في سوق العمل، فهذا الأمر يتعلق بشكل مباشر ببناء مستقبل البلاد، حيث إنه يسهم في الاستقرار والنمو الاقتصادي والسياسي.
وحرص جلالته على الاهتمام بأهم الملفات الحساسة في المجتمع، فمجرد التفات جلالته وحديثه عن العاطلين، رسالة للقائمين على هذا الملف وخارطة طريق لهم، حيث إن هذا التوجيه يُعد ثاني توجيه خلال شهر واحد من أعلى سلطة في البلاد.
الأداء الحالي لمجلس النواب 2022
عند الحديث عن مجلس 2022، نجد أن النواب يجتهدون للخروج بمكتسبات واضحة للشارع البحريني، فقد استطاع المجلس إدراج عوائد شركة النفط وزيادة مخصصات الرعاية الاجتماعية وزيادة ميزانية المشاريع، أيضًا رفع ميزانية الإسكان إلى 100 مليون دينار.
من ناحية أخرى، استطاع المجلس تشكيل لجنة للتحقيق في صندوق التقاعد، حيث وافق المجلس على 50 مقترحًا للجنة.
أيضًا حصل المجلس على موافقة من الحكومة على مشروع سداد أجور الموظفين في القطاع الخاص لمدة ثلاثة أشهر اعتبارًا من أبريل 2020 بمبلغ 215 مليون دينار.
وساهم المجلس أيضًا في الحملة الوطنية (فينا خير) التي تعكس التعاون والتكاتف المجتمعي للمجتمع البحريني في مواجهة الظروف الصعبة والاستثنائية.
المطلوب من سعادة النواب
يطمح الشارع البحريني أن يحصل على المزيد من الامتيازات من خلال التشريعات التي تصب في مصلحة المواطنين، حيث إن الملفات الحساسة التي تؤرق المجتمع البحريني هي: الإسكان - العمل - الصحة - غلاء المعيشة.
حرص أصحاب السعادة النواب على أن تكون كل مخرجات المجلس تصب في مصلحة المواطن أمر واضح ومهم، فهم من يمثل الشعب وهم المشرعون والمراقبون.
طموح الشارع البحريني كبير، فخروج سعادة النواب بأكبر قدر من المكتسبات في دور الانعقاد الأخير مهم جدًّا، فعليهم الحصول على نتائج ملموسة وواضحة، فلديهم فرصة بتفعيل الرقابة على أحد أهم الملفات، أي “العاطلون”، فأوامر جلالة الملك المعظم وسمو ولي عهده الأمين واضحة: (إنهاء كل ملفات العاطلين قبل نهاية السنة الحالية).
كاتب بحريني