العدد 6225
الخميس 30 أكتوبر 2025
ثبات سوق العقار في البحرين
الخميس 30 أكتوبر 2025

يعتبر القطاع العقاري في العالم من أهم القطاعات التي تسهم في نمو اقتصادات الدول، حيث يساهم في خلق فرص عمل واستقطاب رؤوس الأموال من الخارج. أيضاً يعتبر عاملاً رئيسًا في تحسين جودة الحياة من خلال توفير المساكن والمرافق الضرورية ودعم البنية التحتية.
العقارات في مملكة البحرين
القطاع العقاري في مملكة البحرين أحد أبرز القطاعات المساهمة في الناتج المحلي، حيث بلغت مساهمته 12.6 % من الناتج المحلي الإجمالي للبحرين في عام 2024، ما يعد نمواً ملحوظاً يدعم الاستقرار الاقتصادي والتحول الرقمي للمملكة. ويتصدر القطاع السكني نشاط البيع والشراء خصوصا في الفلل والأراضي السكنية، وهذا يعود للدعم الكبير من البرامج الإسكانية مثل التمويل الإسكاني، واهتمام المستثمرين في الانخراط بهذا المجال المهم.
من ناحية أخرى نجد طفرة في مجال الشقق، حيث إن حجم المعاملات الكبير في هذا المجال دليل نجاحه. كذلك العرض كبير في شقق التملك الحر الموجهة للمواطنين والأجانب، والذي أدى بدوره إلى انخفاض الأسعار في العديد من المناطق وتسبب في زيادة الطلب. أيضاً تشهد المناطق الفاخرة مثل الجفير والسيف إقبالاً كبيراً على الإيجار بسبب ارتفاع الطلب على نمط الحياة الراقية فيها، فمن يريد العيش في بيئة مترفة يجد الخيار المثالي في هذه المدن.

 موقع مملكة البحرين الاستراتيجي
تعتبر مملكة البحرين مركزاً اقتصادياً مهماً ومركزاً لوجستياً رئيسًا في منطقة الخليج، وهذا بسبب اقتصادها المتنوع، فهي تمتلك قطاعاً مالياً يعتبر من الأقوى في المنطقة، وبيئة جاذبة للاستثمار من حيث التشريعات والقوانين الضامنة لحقوق المستثمر من التملك الحر إلى المساواة في المعاملة. 

البحرين مركز اقتصادي مهم
مملكة البحرين وهي إحدى الدول المصدرة للنفط، نجدها اليوم تسعى جاهدة لتقليل الاعتماد على النفط، فنجدها تركز على القطاع المالي والمؤسسات المالية غير النفطية، وهي تعد اليوم المساهم الأكبر في الناتج المحلي الإجمالي.
فالنمو المستمر للقطاعات مثل الخدمات المهنية والتقنية، إضافة إلى الخدمات المالية، والقطاع السياحي، كلها دليل على تنوع الاقتصاد.
 
البحرين بيئة جاذبة للاستثمار
بالإضافة للموقع الاستراتيجي الذي تمتلكه مملكة البحرين، فهي تمتلك قوة عاملة ذات مهارات عالية، حيث إن أغلبية المواطنين في مملكة البحرين يجيدون اللغتين العربية والإنجليزية، فالقوى العاملة في المملكة تواكب الاحتياجات المستقبلية من خلال التدريب والتطوير للكوادر العاملة.
أيضاً يعكس قانون منح الرخصة والتأشيرات الذهبية للمشاريع والمستثمرين اهتمام القيادة في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، فمن خلال هذه التسهيلات نجد الاهتمام الواضح من المستثمرين بسوق البحرين، حيث إن هذه القرارات والتسهيلات تسهم في تعزيز العلاقات التجارية مع الأسواق العالمية.
 
الاستقرار السياسي
يلعب الاستقرار السياسي والاقتصادي دوراً مهماً في استقطاب رؤوس الأموال، حيث إن رأس المال (جبان)، وهذا القانون يسري على جميع المستثمرين، فهم يبحثون دائماً عن الاستثمار المضمون ويبتعدون عن المخاطر.
عدم الاستقرار في دول كثيرة محيطة بنا في الشرق الأوسط ساهم في جعل مملكة البحرين الخيار الآمن للمستثمرين، حيث لعب هذا الموضوع دوراً مهماً في دعم العجلة الاقتصادية للمملكة.
 
في الختام
لا يخفى على أحد الدور الكبير الذي لعبه ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، حيث إنه أكد مراراً على استمرار دعم وتسهيل الإجراءات للمؤسسات المالية والأعمال لتعزيز دورها في الاقتصاد الوطني، كما يعمل سموه على توفير بيئة عمل مناسبة وجاذبة للاستثمارات.

كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية