العدد 6244
الثلاثاء 18 نوفمبر 2025
زيارة تاريخية
الثلاثاء 18 نوفمبر 2025

يستعد البيت الأبيض لاستقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في 18 نوفمبر 2025، هذه الزيارة تأتي بعد سبع سنوات منذ زيارته لها عام 2018، سيكون هذا الاجتماع  الأهم على جميع الأصعدة بالذات للدول العربية، فالمملكة العربية السعودية تمتلك وزن اقتصادي و عسكري و سياسي مؤثر.
يعتبر المحللون هذا اللقاء نقلة نوعية للملكة التي تطمح لتحقيق رؤية  2030، هذه الرؤية التي تقوم على الاقتصاد وتنويع مصادرة و تحويل المملكة الى احد اهم القواعد التكنلوجية على مستوى العالم، و تحويل المملكة ايضاً الى قاعدة تقوم على المعرفة التقنية و الطاقة النظيفة.

ملف الاقتصاد 
اقتصادياً نجد الشركات الامريكية تعمل بشكل كبير على الأراضي السعودية فشركة (Jacobs) الامريكية المسؤولة عن تطوير مشروع المدينة الذكية (ذا لاين) تجني مليارات الدولارات من هذا المشروع العملاق، فعند الحديث عن مشروع (ذا لاين) هو مدينة خطية زجاجية سعودية ضخمة تعتبر الأولى من نوعها و حجمها في العالم.
هذه المدينة التي ستكون احد عجائب الدنيا تقنيا و الكترونيا، حيث انها دليل على التطور العمراني المستدام في المملكة و الرؤية الحديثة للمستقبل الرقمي.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رجل العقارات الذي لا يعرف الا لغة الأرقام و الصفقات ستكون أولوياته الحصول على صفقات جديدة من الأمير محمد بن سلمان، أي ضخ مليارات جديدة في الخزينة الامريكية.
الملف العسكري
 اما الأمير محمد بن سلمان الذي سيستغل ضعف الاقتصاد الأمريكي و حاجته للمال السعودي، فمن المتوقع ان يتم الإعلان عن اتفاقيات و صفقات تسليح جديدة بين البلدين، في الأيام القليلة الماضية تداوله المحطات الإخبارية موضوع توقيع البلدين على اتفاقية دفاع مشترك، ايضاً موافقة ترامب المبدئية على تزويد المملكة بمقاتلات الجيل الخامس اف-35 الشبحية.
ايضاً يسعى ولي العهد السعودي جاهداً الى ابرام اتفاقية نووية مع الولايات المتحدة للحصول على برنامج نووي سلمي لتوليد الطاقة. 
يسعى ولي العهد السعودي للحصول على العديد من المكتسبات دون الاعتراف بإسرائيل في الوقت الحالي، هذا الامر يسيرعكس رغبة ترامب الذي عبر مراراً عن رقبته بأن يكون هنالك تطبيع بين الكيان المحتل و المملكة العربية السعودية.

محمد بن سلمان
الأمير السعودي الشاب، الذي استطاع ان يضع اسمه ضمن اهم الشخصيات القيادية في العالم يراهن علية الملك سلمان و العديد من حكام الدول العربية و الإسلامية.
خطواته الثابتة اقتصادياً و عسكرياً تعكس نضوج كبير و حنكة و قدرة كبيرة على اتخاذ القرارات المصيرية، فبالأمس وقعت المملكة العربية السعودية اتفاقية دفاع مشترك من باكستان أي ان ( مصير البلدين واحد ) فأي اعتداء على باكستان سيترتب على تدخل سعودي و العكس صحيح.
الاتفاقية السعودية الباكستانية احد إنجازات الأمير السعودي الشاب فهي تحول كبير لميزان القوى حيث ان باكستان دوله نووية تمتلك قوة عسكرية كبيرة ، تحديداً القوات صاروخية و النووية، ايضاً تمتلك باكستان قوة جوية لا يستهان بها و بحرية فهي تحتل المرتبة السابعة من حيث ترتيب اقوى الجيوش في العالم.
دونالد ترامب 
الرئيس الأمريكي الذي يحمل الكثير من علامات الاستفهام، فهو الذي يفرض الضرائب على دول العالم و هو الذي يريد انهاء الحروب و هو الذي يريد اشعال الحروب، فنجدة تارة يحاول انهاء حرب روسيا و أوكرانيا وتارة أخرى يريد اشعال حرب مع فنزويلا في تناقض واضح.
ترامب الذي لم يستثني اقرب الحلفاء له من حملة فرض الضرائب حيث ان الدول الاوربية تضررت بشكل مباشر من فرض الضرائب عليها، من ناحية أخرى نجد مواقف ترامب من حلف الناتو خطيرة فهو تارة يريد الانسحاب من الحلف و تارة يريد زيادة تسليح الحلف.
ملف الشرق الأوسط 
سيكون ملف الشرق الأوسط مطروح في الاجتماع القادم حيث ان ولي العهد السعودي سيسعى لتقليل التوتر بين ايران و الولايات المتحدة، ستكون من أولوياته اقناع ترامب بالعدول عن ضرب ايران حيث ان هذه الحرب ستجلب الدمار للدول الخليجية و العربية.
ايضاً انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية و اللبنانية سيكون حاضر، المملكة العربية السعودية التي تدعم الرئيس السوري الحالي احمد الشرع و تركز على استقرار حكمة لهدف ضمان عدم عودة الايادي الإيرانية للسيطرة على سوريا.
في السياق نفسه سيتم وضع ملف غزة على الطاولة فإيقاف الحرب بشكل نهائي و انسحاب جيش الاحتلال من القطاع و ملف إعادة الاعمار كلها ملفات سيتم التطرق لها بشكل تفصيلي.
في الختام
هذه الزيارة المهمة الأهم في 2025، ستحدد مستقبل الشرق الأوسط و الدول الخليجية بالذات، حيث ان القرارات التي ستنتج عن هذا الغاء ستبرز المملكة العربية السعودية في المشهد بأنها هي من سيقود الشرق الأوسط في الأيام القادمة.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية