المرحوم إبراهيم بن حسن كمال... اليد الكريمة في البحرين الخيرية والمجتمع الجديد
حافلة هي سيرة الراحل المرحوم إبراهيم بن حسن كمال، ليس على صعيد العمل الخيري كرئيس لمجلس إدارة جمعية البحرين الخيرية فقط، بل لأنه رمز بحريني خليجي قضى عمره في خدمة الوطن، وحصل على جائزة الدولة التقديرية والتشجيعية وجائزة الدولة للعمل الوطني في العام 1992، كما تم تكريمه من قبل المغفور له الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، طيب الله ثراه، ضمن البارزين من دول مجلس التعاون بالقمة العاشرة لمجلس التعاون في مسقط بسلطنة عمان بالعام 1989، وتم تكريمه من قبل المغفور له صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، ضمن رواد المحرق.
وجه خيري وتجاريولد الراحل المرحوم إبراهيم بن حسن كمال في مدينة المحرق بالعام 1915، وهو من الوجوه البارزة بالبحرين في مجال العمل الاجتماعي والخيري والثقافي إلى جانب النشاط التجاري المتميز، وكان لدراسته الدينية وتتلمذه على يد علماء الدين في الفقه والنحو والتوحيد وحفظ القرآن الكريم أثرها البالغ على اتجاهه نحو الأعمال الاجتماعية والدينية وإسهاماته المتعددة في إعمار بيوت الله وبناء المساجد، إذ درس علوم القرآن الكريم والفقه على يد معلم “الشيخ محمد الحجازي رحمه الله” في مدرسة أهلية بمدينة المحرق، وبعدها التحق بمدرسة الهداية الخليفية.
محطات من السيرة
وعمل الراحل في الثلاثينات من القرن الماضي مع والده بالتجارة، ثم تركها ليعمل سكرتيرًا لدى وزير المعارف آنذاك المرحوم الشيخ عبدالله بن عيسى آل خليفة مدة 36 عامًا، ومارس الأعمال الحرة منذ العام 1951. وفي 19 فبراير 1968، تم انتخاب مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، وانتخب الراحل أمينًا للصندوق، وكان رئيس الدورة آنذاك المرحوم علي عبدالرحمن الوزان.

وفي 28 فبراير 1972، انتخب عضوًا لمجلس الإدارة برئاسة المرحوم خليل إبراهيم كانو، كما عين رئيسًا للجنة المجلة بالجلسة الأولى المنعقدة في 6 مارس 1972، كما أعيد انتخابه في 22 أبريل 1974 عضوًا لمجلس الإدارة برئاسة المرحوم محمد يوسف جلال، وباقتراح من الراحل إبراهيم حسن كمال تم تشكيل لجنة لدراسة بعض مواد القانون والنظام الداخلي للغرفة. كما عين في منصب الأمين العام لاتحاد غرف تجارة وصناعة إمارات الخليج العربي، وحضر جميع الاجتماعات في جميع الدول ومن أهم الموضوعات التي ناقشها المجلس في جلسته الثلاثين بتاريخ 5 يونيو 1976، والتي طرحها الراحل، موضوع تخفيض رسوم النقل والشحن الجوي بين الأقطار العربية، إذ تقرر إعداد دراسة شاملة عن أجور السفر والشحن.
مساهمات جليلة
للراحل مساهمات وأنشطه اجتماعية وتطوعية مختلفة، فهو عضو في نادي البحرين ثم أصبح سكرتيرًا فخريًا ثم رئيسًا للنادي، وعمل أمينًا عامًا لاتحاد الأندية الوطني، وله مشاركة فعلية في إصدار مجلة شهرية باسم “صوت البحرين” في العام 1950، إذ كان رئيسا لتحريرها، وأصدر الراحل مجلة “المجتمع الجديد” الأسبوعية في العام 1970، واستمرت مدة 5 سنوات وكانت تهدف إلى نشر الوعي الاجتماعي والثقافي عبر تشجيع التكافل الاجتماعي وإبراز الأعمال الخيرية ونشاطات التنمية في المجتمع، وأسس جمعية البحرين الخيرية وتولى كل شؤونها بهدف مساعدة المحتاجين وكان ذلك في العام 1979، وفي العام 1983 أصدر مجلة “البحرين الخيرية”.

وساهم في إنشاء المساجد بالبحرين، وله مساهمات لا تعد في الكثير من اللجان لجمع التبرعات لصالح الأسر المحتاجة في البحرين، وكذلك عضويته في العديد من المجالس والإدارات مثل: مجلس إدارة المجهود الحربي التابع لوزارة العدل الشؤون الإسلامية، رعاية الطفل والأمومة ومعهد الأمل للأطفال المعوقين، كما شغل منصب المشرف على تحرير مجلة غرفة تجارة وصناعة البحرين بعنوان “الحياة التجارية”.
لم تنطوِ صفحات سيرة المرحوم إبراهيم بن حسن كمال بعد رحيله عن الدنيا في الثامن عشر من يونيو بالعام 2000، بل هي باقية بسطورها المشرفة.
