حرصت وزارة التربية والتعليم على طرح العديد من المشاريع الطموحة للارتقاء بالرياضة المدرسية، ومن أهمها مشروع المدرسة الرياضية. وينم هذا عن رغبة صادقة لدى المسؤولين بوزارة التربية والتعليم في تطوير الرياضة المدرسية، خصوصا مع الدعم اللامحدود من قبل القيادة السياسية والرياضية بالبلد للقطاع الرياضي بشكل عام والرياضة المدرسية بشكل خاص.
طُرح مشروع المدرسة الرياضية في العام 2022 بهدف إنشاء مدارس خاصة للطلبة الموهوبين رياضيا؛ لتساعدهم على تطوير مهاراتهم الرياضية والوصول بهم إلى الاحترافية. المشروع طموح، ويهدف لاستعادة الرياضة المدرسية مكانتها على الساحة الرياضية البحرينية. لكن إلى أين وصل هذا المشروع؟
نجاح مشروع بهذه الأهمية يتطلب تعاون وتكاتف جميع الجهات المعنية مع وزارة التربية والتعليم، كالهيئة العامة للرياضة، ووزارة الصحة، والأكاديمية الأولمبية البحرينية، والاتحادات الرياضية التي ستكون المستفيد الأول من نجاح هذا المشروع. هناك العديد من الدول العربية قطعت شوطا كبيرا في هذا المشروع كمصر والمغرب، ويمكن الاستفادة من تجاربهما في مجال بناء المناهج الرياضية والأكاديمية، ومعايير القبول، ومجالات التعاون مع الاتحادات الرياضية لتوفير فرص الاحتراف للطلبة المتميزين.
نتيجة للتجارب الدولية، تعد مدينتي عيسى وخليفة الرياضيتين أنسب موقع لتدشين مدرسة للمواهب الرياضية كمرحلة أولى؛ لموقعهما المتميز جغرافيا، ولاحتوائهما على العديد من الصالات الرياضية متعددة الاستخدامات، وملاعب كرة القدم، ومضمار لألعاب القوى، ومسبح أولمبي، ومراكز للياقة البدنية، وقاعات للمحاضرات وغيرها من المنشأة الرياضية الضرورية للمشروع، مع إمكان إضافة بعض المباني الأكاديمية والإدارية فيهما مستقبلا لإقامة أكاديمية رياضية متكاملة للجنسين.
ولنجاح أي مشروع رياضي يتطلب في المقام الأول الدعم المادي، وهنا لابد من تشجيع القطاع الخاص على المشاركة في دعم مشروع المدرسة الرياضية من خلال السماح لمؤسسات القطاع الخاص برعاية اللاعبين والمسابقات الرياضية المدرسية ضمن مبادئ وقوانين تراعي أهداف وزارة التربية والتعليم التربوية والتعليمية والصحية، وسوف أتطرق لهذه المبادئ في مقال لاحق.
نتمنى أن يرى هذا المشروع النور في البحرين قريبا، حيث سيساهم في إعداد جيل رياضي قادر على المنافسة في مختلف الألعاب الرياضية وتمثيل البحرين في المحافل العربية والدولية أفضل تمثيل.
باحث في الإدارة الرياضية