العدد 6483
الأربعاء 15 يوليو 2026
عودة الاعتداءات الإيرانية
الأربعاء 15 يوليو 2026

استأنفت إيران اعتداءاتها على دول الخليج وبعض الدول العربية بعد هدنة استمرت قرابة شهرين. بررت إيران هذه الاعتداءات بأن هذه الدول تحتضن القواعد الأمريكية حيث إن ضرب هذه القواعد هو حق مشروع للجيش الإيراني، هذا وقد شهدت الأيام القليلة الماضية ضربات أمريكية قوية جدا ومكثفة على أهداف حساسة في إيران.
الحرس الثوري الإيراني رد على هذه العمليات بضربات على دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية، وهذا التصعيد الذي نتج عنه عودة العمليات العسكرية ما هو إلا نذير شؤم وأمر خطير على دول الخليج، حيث إن عودتها ستجلب الخراب والدمار إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح خصوصا أن دول الخليج تعاني درجة الحرارة الكبيرة في فصل الصيف، الأمر الذي يزيد من التخوفات مما سيحدث في حال استمرار هذه الضربات.

الخيارات المطروحة
خيار الاستعداد: وهو الذي انتهجته دول الخليج في فترة الهدنة حيث أعادت دول المجلس ملء مخزوناتها من الصواريخ الدفاعية، وأيضا استثمرت دول المجلس الهدنة بوضع خطط لاحتواء أي اعتداء إيراني عليها.
خيار المواجهة: حيث إنه هو الخيار المطلوب لكي يعلم المعتدي الإيراني أن لكل فعل رد فعل، وأن أي اعتداء منهم على أي دولة خليجية سيقابل برد فعل عسكري قوي ضد إيران.
خيار التحالفات: وهو دليل على الذكاء السياسي والعسكري، حيث إن التحالف الحالي الذي تشهده الساحة، وهو التحالف المصري والسعودي والتركي والقطري والباكستاني، يُعدّ أقوى تحالف يشهده العالم في الشرق الأوسط، فبعد التحالف الوحيد في المنطقة، وهو تحالف دول مجلس التعاون الخليجي، ظهر تحالف جديد غيّر موازين القوى وأربك إسرائيل بالدرجة الأولى.
استبدل التحالف الجديد جامعة الدول العربية التي منذ تأسيسها لم تستطع أن تثبت فاعليتها، فلم يصدر عنها سوى الاستنكار والتنديد، في حين أن الحلف الحالي هو حلف عسكري بالدرجة الأولى، فنجد التعاون العسكري السعودي الباكستاني نتج عنه إرسال باكستان أكثر من 40 ألف جندي ومضادات جوية للمملكة العربية السعودية.
في حين أن التحالف المصري التركي نتج عنه تدريبات ومناورات مشتركة بالإضافة إلى تأسيس مجلس التعاون الاستراتيجي الذي يهدف إلى رفع التبادل التجاري بين البلدين.

في الختام
سنشهد في الأيام القادمة تصعيدا عسكريا خطيرا من الجانب الأمريكي والجانب الإيراني، حيث سيكون هدف الطرفين هو إحداث أكبر خسائر ممكنة، الأمر الذي يعرف باسم “كسر العظم”.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية