العدد 6480
الأحد 12 يوليو 2026
الانقسامات الإيرانية – سبب الهجمات الأخيرة
الأحد 12 يوليو 2026

لا يخفى على القارئ أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقيادة الحرس الثوري الذي يسيطر عليه أحمد وحيدي، وهو بحسب تقارير إخبارية أنه الرجل الأول وهو القائد الفعلي لإيران، إيران وهي المستفيد الأكبر من الهدنة الأخيرة التي دامت لأكثر من شهرين.
حيث استطاع الحرس الثوري إعادة ترتيب أوراقه وإعادة التموضع وإعادة ملء مخازن الذخيرة التي تم استنزافها خلال العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران، العملية التي بدأت 28 فبراير 2026، استهدفت قتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وتحجيم القدرات العسكرية الإيرانية، أيضا تدمير البنية التحتية المدنية والعسكرية واستنزاف الموارد النفطية الإيرانية، حيث وبحسب التقارير فإن إيران تحتاج أكثر من 10 سنوات ليتسنى لها إعادة الإعمار وتعويض الخسائر.
باتت الانقسامات في الداخل الإيراني واضحة للعيان فقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، وهو الشخصية الأقوى حاليا، نجد أنه يحكم قبضته على مفاصل البلاد، حيث أنه يتحكم في الجيش الإيراني والحرس الثوري فهو يمتلك القوة والسلاح.
اما رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وهو من أبرز الشخصيات السياسية الإيرانية، حيث إنه تقلد العديد من المناصب، منها قائد سلاح الجو في الحرس الثوري، ورئيس الشرطة الإيرانية، وعمدة العاصمة طهران. نجد أنه من أبرز الوجوه لقيادة المشهد الحالي في إيران، خصوصا مع اختفاء نجل المرشد مجتبى خامنئي عن المشهد.
المعارضة الإيرانية أيضا لها دور في المشهد الإيراني، حيث إنها تريد أن يكون لها نصيب من الكعكة، لكن قوة الحرس الثوري لم تسمح بهذا الأمر.
ما تقوم به الجمهورية الإسلامية الإيرانية من استهدافات غير مبررة للمدنيين والسفن التجارية في مضيق هرمز، هو لهدف كسر الهدنة واستدعاء خطر خارجي ليلتف حوله جميع أطياف الشعب الإيراني وينتهي الانقسام الخارجي.
إسرائيل والتي حاولت إفشال الهدنة خلال الشهرين الماضيين، لكن لم تستطع بسبب حرص الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيقاف الحرب ليتسنى له إعادة ترتيب أوراقه وإعادة التسليح.
حصلت إسرائيل على مرادها دون أي مجهود، حيث قامت ايران بهذا الدور بشكل جيد، فهو المبرر لعودة العمليات العسكرية التي ستنعكس على دول محلس التعاون بشكل مباشر.

في الختام،
إيران التي وضعت مملكة البحرين ودولة الكويت الشقيقة في قائمة أهدافها، نجد أنها وفي كل عدوان على دول الخليج تخرج خاسرة، فأبطال قوة دفاع البحرين والجيش الكويتي يقومون بدور جبار لحماية أراضيهم من أي عدوان.
الهدنة أتاحت لنا المجال لإعادة ترتيب الأوراق والاستعداد للقادم “فتبت يدين إيران“.

 

*أكاديمي وكاتب في الشأن الداخلي والخارجي

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية