العدد 6158
الأحد 24 أغسطس 2025
مع كل حقيبة رسالة حب وكرامة
الأحد 24 أغسطس 2025

في زحمة الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، تواجه العديد من الأسر المتعففة تحديا كبيرا في تأمين الحقيبة المدرسية ومستلزماتها، والتي تشكل عبئا ثقيلا، وقلقا مستمرا، للأسر محدودة الدخل.
وهنا يأتي دورنا جميعًا، أفرادًا ومؤسسات، في أداء واجبنا التكافلي والإنساني، فالمساهمة في تغطية كلفة حقيبة مدرسية، ولو لطالب واحد فقط، ليست مجرد صدقة، بل تعد استثمارا حقيقيا في الآخرة، وسببا لفتح أبواب الرزق والسعادة في الدنيا. إن من يُدخل السرور على قلب طفل، ويمنحه شعورًا بالمساواة والكرامة، إنما يزرع بذور الخير في قلبه، ويؤسس لمجتمع أكثر تماسكًا ورحمة.
والأجمل من ذلك، أن السعادة لا تقتصر على الطالب المستفيد، بل تمتد لتغمر قلب المتبرع وأسرته. فكم من باب مغلق فُتح بسبب عمل خيري صغير؟ وكم من همّ زال، ونعمة دامت، بسبب نية صادقة في مساعدة الآخرين؟ إن هذه المبادرات، مهما بدت بسيطة، تصنع فرقًا كبيرًا في حياة الناس، وتعيد الأمل في قلوب أنهكها العوز.
وفي هذا السياق، من المهم أن نُذكّر الجمعيات والصناديق الخيرية التي تقدم الحقائب المدرسية، أن تمتنع عن وضع شعاراتها على الحقيبة، فالمقصد هو الستر، لا الاستعراض، والحفاظ على كرامة الطالب أولى من أية دعاية. فكم من طالب شعر بالحرج أو التمييز بسبب حقيبة مختلفة عن زملائه؟
لنجعل من كل حقيبة نهديها، رسالة حب وكرامة، لا تمييز فيها ولا منّة، فربّ عمل صغير، يفتح لك أبوابًا لا تُغلق.
 

*كاتب وإعلامي بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .