تُعد الزيارات التي قام بها الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، رئيس لجنة المتابعة الوزارية للخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة، نهجًا أصيلًا في تاريخ المملكة ومرتكزًا أساسيًّا في فكر القيادة الحكيمة، ودليلًا على طبيعة العلاقة بين الشعب وقيادته.
فمثل هذه الزيارات المهمة لا تقتصر فقط على عنصر التواصل مع المواطنين وتعزيز منهجية ومبدأ الشراكة المجتمعية، بل تجاوزت في أبعادها أكثر من ذلك، فمن دلالاتها ورسائلها وحدة جبهتنا الداخلية والمحافظة على نسيجنا الاجتماعي، وبناء جسور من الثقة والمحبة مع المواطنين في مختلف مناطق المملكة، ومتابعة المشاريع التنموية التي أنجزت والتي سيتم العمل عليها في المستقبل القريب، والاطلاع على أهم المشاريع التطويرية التي تسهم في تنمية وتطوير المحافظات.
إن تركيز معالي وزير الداخلية خلال زيارته على أهمية المحافظة على هويتنا الوطنية وعاداتنا البحرينية الأصيلة، والاهتمام بما يتم إنجازه من مشاريع تنموية ومشاريع تطويرية مختلفة لمحافظات الدولة، يعد مشروعًا وطنيًّا متصلًا بالعمل الحكومي، وجزءًا أساسيًّا من الرؤية الاستراتيجية الوطنية الشاملة التي تسعى إلى تحقيق المزيد من الإنجازات الوطنية، فمثل هذه الزيارات المهمة تزرع في نفوس المواطنين والمقيمين على كامل تراب المملكة أثرًا طيبًا كبيرًا، حيث إن هذا الحرص من معالي وزير الداخلية شخصيًّا هدفه الأول راحة الجميع ومواصلة العمل وتطويره، والاهتمام بملاحظات ومقترحات المواطنين ومتابعتها ومناقشتها لتكون قيد التنفيذ في أسرع وقت.
وأخيرًا فإننا أمام برنامج وخطة ناجحة لخدمة المواطن والمقيم، وبالتالي فإن ذلك يدعونا جميعًا للتشارك بالواجب الوطني وأن نكون فريقًا واحدًا من أجل المحافظة على عاداتنا وتقاليدنا وهويتنا البحرينية الأصيلة، وأن نكون شركاء في تنمية وتطوير وتقدم مملكتنا الغالية.
* كاتب بحريني