نعيش اليوم زمن “الترند” (أن يكون الشخص هو الأكثر شهرة)، فأبطاله مشاهير السوشال ميديا، فلا فرق بين الصغير والكبير والرجل والمرأة، أيضًا نجد أن لا فرق بين من لديه المحتوى الهادف ومن لديه المحتوى الهابط، الجميع يسعى إلى الترند، فالممثلون واللاعبون والأغنياء هم أيضًا من أبطال الترند.
فلأجل الترند نجدهم يتعمدون نشر أخبار الطلاق وتصدير البذخ في الزواج وتصوير منازلهم والترف الذي يعيشونه، كل هذا لخدمة مصالح وأجندات تخطط لضرب المجتمعات العربية والإسلامية بالتحديد، فهؤلاء هم الأداة، يتنافسون في التيك توك والسناب على نشر صور غير حقيقية، والتفاخر بالوشم والانفتاح غير الأخلاقي وعدم مراعاة العادات والتقاليد، فهم يسوقون للانفتاح الخاطئ ويقومون بغسل أدمغة الشباب الصغار لأنهم أسرع من يتأثر بهم، فعند تقليد الشاب للفتاة بطريقة الكلام واللباس فهذا بحد ذاته محتوى هابط يثير الصغار ويحرك لدى المشاهد غريزة الفضول. أيضًا عندما تخرج إحدى الفتيات وتقوم بالرقص أمام الجمهور على خشبة المسرح بالملابس الضيقة مع أحد الفنانين في تطور خطير للفتاة البحرينية! وأنا أعتقد شخصيًّا أن هذه الأفعال لا تصدر من الفتاة التي تربت على السنع.
منذ أيام قليلة انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لاقى انتشارًا واسعًا، حيث ارتبط باسم مملكة البحرين الغالية التي ستظل شامخة ولن تتأثر بمثل هؤلاء الأشخاص، فارتباط اسم شخص بالبحرين أمر خطير، حيث إن من يستغل هذا الاسم بشكل خاطئ يجب محاسبته وتطبيق القانون عليه، فنجدها اتخذت اسم مملكة البحرين كشعار تعريفي لهويتها، وهي أحيانا تأخذ السيف وترزف، وهذا ضد العادات والتقاليد، حيث إن السيف والعرضة للرجال، وهي في الأساس للمحاربين، حيث يقوم المحاربون بتأدية العرضة قبل الحرب لإثارة الحماس بين المقاتلين، أو للتعبير عن الفرحة في الأفراح والمناسبات الوطنية.
هذا الفعل لاقى صدى كبيرًا في الشارع البحريني، واتفق الجميع على عدم قبول ما حدث، وأنه لا يمت للمجتمع البحريني بصلة، وأن ما قامت به الفتاة التي ربطت اسمها بمملكة البحرين أمر مرفوض.
الخاتمة
ما تقوم به إدارة الجرائم الإلكترونية في وزارة الداخلية مجهود جبار، فهم العين الساهرة، ونرجو النظر في الضرر المترتب من هؤلاء أصحاب المحتوى الهابط وإجبارهم على تغيير أسمائهم المسيئة لمملكتنا الغالية وتطبيق أقصى درجات العقاب لمن تسول له نفسه الإساءة لمملكتنا الغالية.
*كاتب بحريني