العدد 6114
الجمعة 11 يوليو 2025
“السوشال ميديا” وحكايات لا تحكى
الجمعة 11 يوليو 2025

 فضيحة جديدة تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي الملقبة بـ“السوشال ميديا” على مدار الأسبوعين الماضيين، فما إن تنتهي من حكاية، تبدأ حكاية أخرى، وما إن تفرغ من نشر الغسيل المتسخ على بعض المواقع، حتى تفاجئنا بفضيحة جديدة لمشهور من المشاهير، ما إن انتهت قصة طلاق المطربة المصرية شيرين عبدالوهاب من زوجها حسام حبيب حتى خرجوا علينا بالقصة الأسطورية للمليارديرة المصرية رائدة التعليم الخاص المصري الدكتورة نوال الدجوي بعد مقتل حفيدها في بيته رميًا بالرصاص وسرقة عدة مليارات من الجنيهات كانت موجودة في خزينة بيتها.
وما إن خفت صدى ملابسات القضية الغامضة مؤقتًا حتى جاءت جهينة بخبر يقيني آخر يحمل نبأ طلاق الفنان المعروف أحمد السقا من شريكة حياته الإعلامية مها الصغير، ابنة حلاق النساء الشهير محمد الصغير رحمة الله عليه، ووسط حالة الضرب تحت الحزام التي سادت أجواء الطلاق الأسطوري سرت شائعة كما النار في الهشيم تؤكد أن سبب الطلاق علاقة عاطفية كانت تربط طليقة السقا بالممثل المصري طارق صبري، وسط توقعات سادت الوسط الفني باقتراب زواجهما.
في تلك الأثناء، وبعد التراشق اللفظي الذي حملته مواقع التواصل بين الطليقين استضافت المذيعة المشهورة منى الشاذلي في برنامجها الجماهيري عبر قنوات “أون” السيدة مها الصغير، لتطييب خاطرها بعد الهجوم الكلامي الضاري الذي كان قد شنّه عليها الفنان أحمد السقا بعد الطلاق.
المهم حقًا والغريب أنه خلال الحوار الدامع مع مها الصغير، تم عرض مجموعة من اللوحات الفنية التي ادعت طليقة السقا أنها “من صنع أيديها وحياة عينيها”، انتهى البرنامج بسلام وسط تصفيق حاد من الجمهور وبعض نظرات الشفقة التمثيلية من منى الشاذلي وقليل من الأحضان الباردة.
ما إن انتهى البرنامج حتى جاءتنا جهينة بخبر يقيني آخر يقول إن السيدة مها الصغير لا تعرف أي شيء عن فن الرسم أو أي فن آخر من الفنون التشكيلية، وأن اللوحات التي ظهرت بها في برنامج منى الشاذلي هي لفنانة دنماركية وفنان فرنسي وليست لها، الأمر الذي قلب موازين الفضيحة رأسًا على عقب، ولدرجة أن الفنانين الأصليين أصحاب اللوحات قد بدأوا في الظهور وإخراج اللوحات الأصلية التي تحمل توقيعهما، ما يثبت أن طليقة السقا سرقت هذه اللوحات لتخفي ربما حقائق أخرى، وتتستر على فضائح أكثر كارثية ربما.
إلى هنا انتهت القصة بعد أن لوثت مسامعنا وحياتنا بما لا يهمنا، ولكن يهم الفئة إياها التي سيطرت على الثروة وخطفت الأضواء، وكان الله في عون أولياء الأمور الذين اقتدى أبناؤهم بهذه النماذج في فننا المعاصر، وفي قوانا الناعمة التي لم تعد قوى ولم تكن ناعمة.

كاتب بحريني والمستشار الإعلامي للجامعة الأهلية

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية