+A
A-

تنافس شديد بين بنوك سعودية وإماراتية وقطرية في سباق “أقوى 30 مصرفا خليجيا 2025”

في تطور لافت يعكس شدة التنافس المصرفي الخليجي، تشهد الساحة المصرفية الخليجية سباقًا محتدمًا بين بنوك سعودية وإماراتية وقطرية لانتزاع المراتب الأولى ضمن مبادرة “أقوى 30 مصرفًا خليجيًا 2025”، التي تنظمها مؤسسة “البلاد” الإعلامية.
وبحسب فريق العمل القائم على المبادرة، فإن التقارير المالية السنوية لهذه البنوك أثبتت تطورًا لافتًا في العام الماضي؛ ما يعكس قدرتها على تحقيق مؤشرات أداء قوية في مجالات الربحية والاستدامة وجودة الأصول. وتُظهر هذه التقارير نتائج إيجابية خصوصا في البنوك السعودية والإماراتية والقطرية، التي سجلت مستويات عالية من الكفاءة التشغيلية والنمو المتوازن؛ ما يعزز فرصها في تصدّر المراتب الأولى ضمن التصنيف النهائي للمبادرة.
وكان فريق عمل المبادرة قد أنهى الرصد الأولي للمصارف المشاركة، الذي شمل أكثر من 60 مصرفًا خليجيًا من مختلف دول مجلس التعاون، تمهيدًا لخضوعها للتقييم الفني والمالي. وبيّن التقرير الأولي أن دولة الإمارات تتصدر قائمة الدول من حيث عدد البنوك المؤهلة للمشاركة، في حين تسجل المصارف السعودية والقطرية تقدمًا نوعيًا في مؤشرات القوة المالية والعائد على الأصول.
ويأتي هذا التنافس الحاد بين المصارف الخليجية الكبرى في ظل سعيها لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، مستفيدة من النمو الاقتصادي المستدام الذي تشهده المنطقة، بالإضافة إلى الدعم الحكومي لخطط التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي.
وبحسب لجنة التقييم المستقلة التي تضم خبراء مصرفيين واقتصاديين بارزين، فإن المرحلة المقبلة ستشهد تحليلًا دقيقًا للمعلومات المالية من قبل مؤسسة “Assure Consulting W.L.L”، وفق منهجية شفافة ومعايير تضمن عدالة التصنيف ومصداقيته، وتركز اللجنة على عناصر رئيسة مثل الربحية، والسيولة، وجودة الأصول، والامتثال للمعايير الدولية في الحوكمة.
وتعكس المبادرة، التي تنظمها مؤسسة “البلاد”، تطورًا نوعيًا في العمل الصحافي التخصصي بمجال المال والمصارف، بعد النجاحات التي حققتها الإصدارات السابقة، لاسيما مبادرة “أقوى 10 بنوك بحرينية 2023” و “أقوى 30 مصرفًا خليجيًا 2024”.
ومن المنتظر أن تعكس نتائج النسخة الجديدة من المبادرة صورة دقيقة لمستوى النضج والتطور الذي حققته المصارف الخليجية في العام المالي الماضي، وذلك في ضوء البيانات السنوية المعتمدة ومؤشرات الأداء الفعلية. كما يُتوقع أن تسهم هذه النتائج في إبراز الفروقات المؤسسية بين البنوك، وتعزيز مبدأ التنافس الإيجابي القائم على الكفاءة والاستدامة والامتثال للمعايير المهنية في القطاع المصرفي الخليجي.