العدد 6017
السبت 05 أبريل 2025
التعامل مع رسوم ترامب الجديدة
السبت 05 أبريل 2025

شكّل فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب مؤخرًا رسومًا جمركية جديدة على العالم، وكذلك رسومًا على الألمنيوم والفولاذ على البحرين والسعودية والإمارات، صدمة كبيرة للاقتصاد العالمي. الفارق هنا طبيعة صادرات الدولة الخليجية المعنية، وحجم تجارتها مع الولايات المتحدة. المنامة واحدة من أكبر مصدري الألمنيوم إلى الولايات المتحدة، وبالتالي بإمكانها التعامل مع هذا التحدي عبر البحث عن أسواق بديلة، والتوسع في المنتجات ذات القيمة المضافة، أو الضغط السياسي والدبلوماسي للتأثير على السياسات الأميركية والحصول على إعفاءات أو استثناءات إضافية.

كذلك تمتلك المنامة مقومات اقتصادية وسياسية وتجارية مهمة مع واشنطن، ما يساعدها على الحفاظ على جزء أساس من حصتها في السوق الأميركية. بالتالي، ستنجح البحرين بتقليل الرسوم الأميركية المفروضة على منتجاتها، ولو جزئيًّا، بل وبإمكانها اتخاذ عدة خطوات استراتيجية لتجنب الخسائر المحتملة. على سبيل المثال، التوسع في أسواق جديدة في أوروبا وآسيا، وتعزيز العلاقات التجارية مع الدول الصديقة، وتحسين كفاءة الإنتاج والتوزيع لتقليل تكاليف الإنتاج، وكذلك التعاون مع شركات في دول أخرى لتحسين التكامل والإنتاج بشكل مشترك لتقليل التأثيرات السلبية الجمركية القادمة.

ليس لدي أدنى شك في قدرة مملكة البحرين على التعامل الصارم مع الرسوم الجمركية أو التفاوض على تخفيضها عبر القنوات الدبلوماسية والتجارية، كذلك بإمكان المنامة الاستثمار في تطوير صناعات أخرى أو تقنيات حديثة لتقليل اعتمادها على واشنطن، وكذلك تخفيف تأثير الضرائب الجمركية على الاقتصاد الوطني. من الحلول الأخرى التفاوض على مزيد من الإعفاءات، أو حتى توجيه صادرات البحرين إلى أسواق أخرى. في نفس الفترة، تعمل المنامة على تحسين كفاءة الإنتاج والتوزيع لتقليل التكاليف وتقديم منتجات بأعلى جودة وبأسعار تنافسية. (

كلمة أخيرة.. أقترح التنسيق بين دول مجلس التعاون لاتخاذ “إجراءات حازمة” لزيادة الضغط على الولايات المتحدة لتخفيف الرسوم الجمركية، مثل تقييد استيراد السلع الأميركية، أو على الأقل تقليل تأثيراتها السلبية على الصناعات الخليجية.

كاتب سعودي ورئيس الجمعية العربية لإدارة الموارد البشرية

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .