جاءت موافقة مجلس الوزراء على ترشح مملكة البحرين رسميًّا لنيل عضوية غير دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للفترة (2026 - 2027)، لتعزيز دورها كشريك فاعل في إرساء الأمن والسلام والعيش المشترك ودعم أهداف التنمية المستدامة. هذا التوجه ليس جديدًا، فقد شغلت سعادة السفيرة الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة، منصب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والستين. هذه هي أولويات البحرين في مراعاة المصالح التنموية، وتوطيد الشراكة الدولية على أسس من الود والتفاهم، واحترام سيادة الدول وحقوق الإنسان بغض النظر عن الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو الدين أو اللغة، لتحقيق وتعميق السلام.
كذلك تلتزم المنامة بالقواعد والمواثيق والمعاهدات، بما فيها اليوم الدولي للتعايش السلمي. من ضمن الأدلة، مواصلة الإسهامات الدبلوماسية لترسيخ الحوار الحضاري وفقًا لمبادئ (إعلان مملكة البحرين) للحريات الدينية، وكذلك مبادرة مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح في عام 2018. كذلك تعمل المنامة على مكافحة التطرف والإرهاب، وتعزيز الجهود لإغاثة المتضررين من الكوارث والأزمات، كما فعلت قبل عدة سنوات باتخاذ خطوات رسمية هادفة لتطبيق هذه المفاهيم الإنسانية. من الأمور المهمة الأخرى، تأهل المنامة لرئاسة مؤسسات عالمية مرموقة، وضمان الأمن السيبراني، لتأمين حماية قوية، وحوكمة ومعايير فعّالة، لبناء مجتمع حيوي كأولوية قصوى. بذلك ترسم المملكة خارطة طريق واضحة للمستقبل تمتاز بثقة الأفراد والشركات، في ظل منظومة آمنة ومرنة للابتكار الرقمي والنمو خلال السنوات القادمة.
كلمة أخيرة.. التهاني القلبية للبحرين بمناسبة التوافق على الميزانية العامة للدولة، والتي جاءت إيجابية رغم التحديات الاقتصادية في المرحلة الاستثنائية الحالية.
المهم أن الحكومة لا تحمل أية أعباء مالية إضافية، بل تستمر بتقديم الدعم للمتقاعدين، وتسريع وتيرة المشاريع الإسكانية لتوفير 50,000 وحدة سكنية جديدة، وتطوير الخدمات العامة لتحقيق نقلات نوعية تواكب التطلعات لرفعة مملكة البحرين وازدهار الأسرة البحرينية. كل عام وأنتم بخير.
كاتب سعودي ورئيس الجمعية العربية لإدارة الموارد البشرية