العدد 6011
الأحد 30 مارس 2025
فطر مبارك
الأحد 30 مارس 2025

مر شهر رمضان الكريم مرور السحاب، وانتهت مجالسنا الجميلة بانتظار سنة هجرية جديدة نكون فيها قد لملمنا طموحاتنا المتبعثرة، واستجمعنا قوانا المتعثرة، وبدأنا من جديد في استلهام العبر والدروس من شهر فضيل مضى، وبانتظار شهر فضيل يجيء. وها نحن اليوم نستقبل عيد الفطر المبارك رافعين اسمى آيات التهاني والتبريكات الى مليكنا المعظم حضرة صاحب الجلالة حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وولي عهده رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، حفظهما الله ورعاهما، والى شعب البحرين الوفي أعاده الله علينا وعلى أمة العرب والمسلمين بالخير واليمن والبركات. 
وها نحن اليوم نستقبل عيد الفطر المبارك، وكلنا أمل في أن يكون هذا العيد فاتحة خير، وفألا مباركا، ونذير بركة وسعادة لشعبنا، وبداية أيام سعيدة علينا جميعا بعون الله. ونحمد الله ونشكر فضله أن عيد الفطر المبارك يهل علينا هذه الأيام ونحن لا نمتلك من مقدرات أمتنا غير الدموع والدعاء إلى من فقدانهم بسبب تفشي الحروب، وإصرار العدوان الغاشم على استمرار نهجه في القتل وسفك الدماء وترويع المدنيين الآمنين المسالمين ودعاة السلام من أشقائنا العرب والمسلمين. 
من هنا كان لابد لنا أن نستلهم العبر والدروس من مليكنا المعظم، وأن نكرر دعوته المباركة بضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام بحيث يضع حدا لهذه الحرب الهوجاء، التي تزهق فيها أرواح الأطفال والنساء، وتضيع فيها مقدرات الوطن الفلسطيني المحتل منذ عشرات السنين. 
إنها دعوة خير ومحبة وسلام لكل شعوب المعمورة بأن نجلس معا، وأن نتعاون معا في سبيل أن يعم الخير والسلام كل شبر من أراضينا العربية المحتلة، وتلك التي تتعرض يوميا لانتهاكات وقف إطلاق النار، الأمر الذي يقوض حل الدولتين، ويحرض على العنف وعدم الانصياع للقرارات الدولية ومواثيق الأمم المتحدة ومقررات الجامعة العربية وقمة الرياض بأن يحل السلام مقابل إعادة الأراضي العربية المحتلة على حدود ما قبل الخامس من يونيو عام ٦٧، بما فيها إقامة الوطن الفلسطيني المأمول وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 
أعرف أن هذه مجرد أمنيات، وهي أمنيات مشروعة على أية حال، لكنها ليست أضغاث أحلام في جميع الأحوال، حيث إنها حقوق مغتصبة، أدت وستؤدي إلى مزيد من العنف والحروب والعدوان الغاشم على أهلنا في الدول العربية التي تكافح العدوان وتقاوم سفك الدما ء وتدعو المجتمع الدولي بأن يتحمل مسؤولياته، لكن للأسف الشديد لا أحد يتحمل مسؤولياته ولا أحد يعاني، ولا أحد يدفع الثمن إلا أهلنا في الأراضي العربية المحتلة، وإلا لوعتنا عليهم، كلما مرت علينا الأخبار ناقلة إلينا ما لم تره عين، وما لا أذن سمعت.
 يهل علينا عيد الفطر المبارك هذه السنة حامدين الله وشاكرين فضله بأن يحفظ لنا قادتنا، وأن يمكنهم من حماية أوطانهم ضد كل دخيل حاقد، وكل معتد آثم، داعين المولى جل وعلا أن يحفظ لنا قائدنا؛ لكي ننعم جميعا بالمحبة والسلام، بالتعايش والتسامح والامن والأمان، إنه سميع مجيب، وكل عام وبلادنا الحبيبة بألف خير.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية