حالة من الحمق، والابتذال، نراها اليوم وكل يوم، لأرباب أسر وكبار سن، ورجال، وسيدات، وهم يقدمون أنفسهم للناس، عبر حساباتهم التافهة في منصات التواصل الاجتماعي، كـ “أراجوزات”، يشحتون الشهرة الفارغة وطلب المتابعة من هذا وذاك.
ويكشفون بابتذال أسرار البيوت وخصوصيات أصحابها، في الوقت الذي يفترض بهم أن يكونوا قدوة حسنة لأولادهم، لكنهم وبقدرة قادر، تحوّلوا إلى أبطال خارقين، قادرين على تغيير البشرية والعالم بنصائح متصنعة، وسمجة، ومكررة، لا يقبلها المجنون ولا الجاهل.
هذا الجيل الجديد، من تفه، وشحاتي “السوشال ميديا”، يحتاجون إلى التربية قبل أولادهم، وهم الابتلاء الجديد في هذا الزمن الأغبر الذي أصبح فيه الكل فهيمًا، ومثقفًا، وعارفًا بخفايا الأمور، وليصبح الكاتب، والأكاديمي، والعالم، والمتعلم، والمثقف، كلهم على دفة الاحتياط، لا حول لهم ولا قوة، ولا صوت، ولا منصت. الغلبة باتت ببساطة للصوت المرتفع، ولـ “البجح” الذي يستطيع أن يواجه الكاميرا، ويتفلسف، ويركب مع أية موجة تحدث في البلد، ليس انتصارًا للحق، بقدر ما هو محاولة تسجيل موقف مع الآخرين، لجذب الانتباه، وبماء وجه مسكوب على مدار الساعة.
الحال اليوم، يقودنا إلى وصف النبي الأعظم لهؤلاء بـ “الرويبضة” وهم التفه الذين يتحدثون بشؤون العامة، والذين صعبوا الحياة على الجميع، أكثر مما هي صعبة، أولها أولادهم، والله المستعان.