حدث فوضوي تابعناه بملل وضجر في السوشال ميديا مؤخرًا، وتطاول فيه من تطاول على الآخرين، بلا وجه حق، مسخرًا حسابه في “انستغرام” كوسيلة لبث الفتن والقلاقل وإحداث الفرقة بين المواطنين، ونشر المفردات البذيئة، ومحاولات استهداف واستنقاص الآخرين.
هذه الحالة المرفوضة، والتي وكل فيها البعض نفسه قاضيا وحكما على غيره، أوجدت اليوم حالة من الاحتقان والغضب والتكود بين أفراد المجتمع، نظير محاولة الصعود إعلاميًا على حساب كرامات الناس، وسمعة البلاد، التي يعرف أهلها منذ قديم الزمن بدماثة خلقهم، وطيبتهم، وبكل الأرجاء.
ولا يمكن التغاضي عن مثل هذه الأفعال المسيئة، وعدم حسمها، منذ البدايات الأولى، فالأمن المجتمعي خط أحمر، ومنطقة محظورة، وما تؤثره الكلمات السيئة في الناس أشد ضررًا من الرصاص الحي، حين يخترق اللحم والشحم، ويحطم العظام.
مشاحنات المنصات الرقمية هي ببساطة صراعات محمومة بين الأفكار، والثقافات، والمبادئ، والقيم، يحاول خلالها البعض مسح القيم المتعارف عليها، وتغييرها، بأخرى مشوهة، دخيلة، تمزق نسيج المجتمع، وتقضي على هويته.
لذا، فإن تأديب المتجاوزين، هو تكريس لهوية الدولة القوية التي تصون القوانين والأنظمة، وتمنع الثرثارين من افتعال المشكلات والإساءة للناس.