التقيت أحد المواطنين قبل فترة بمجلس من المجالس المعروفة، تحدث معي عن همومه، وأولوياته، كأب، وكرب أسرة، وكزوج، بحديث عن التضخم، والغلاء، واختلاف أسعار السلع المستفز.
وفي سياق حديثه العفوي، تحدث عن التجاهل الذي يراه، هو وغيره، من بعض البلديين والنواب، والذي وصل إلى عدم الرد حتى على الهاتف.
ويضيف بتهكم ضاحك “تعودناها من النواب، لكن أن يصل الوباء إلى الأعضاء البلديين، فهذه جديدة، وغير منطقية”.
قادني حديثه، إلى طبائع الناس، الذين تغلبهم العاطفة، والكلمة الطيبة، والابتسامة، وإن كانت متصنعة، هذه الخلطة التي أصفها بالشؤم (بموسم الانتخابات فقط) هي التي أفرزت وصول ممثلين لا ناقة لهم، ولا جمل، لا بأولويات المواطنين، ولا بهمومهم.
وكنت قبل أيام، قد حاولت الاتصال بنائب رئيس مجلس بلدي، لموضوع يخص مواطنا، فتجاهل - وببساطة - الرد على اتصالاتي المتكررة، بمرة ليست المرة الأولى، معي ومع غيري، فالمذكور لا يتعنى الاتصال - بالغالب - إلا للمصلحة، لتعود بعدها القطيعة بسرعة الصاروخ، مثله كمثل أي مرشح فائز، ولم يوف الناس حقوقهم، ولا القسم الذي أداه.
الاختيار الحكيم أمر مهم، سواء للمرشح النيابي، أو البلدي، فنحن نتحدث عن 4 سنوات، سيكون بها الفائز لصيقا بصورته، وأخباره، لحياة أهالي الدائرة، شاءوا أم أبوا، وبنتيجتين لا ثالث لهما، شكر ودعاء وبياض وجه، أو سب، وتذمر، وتزايد في تناول حبوب الضغط، والسكر، فأحسنوا اختياركم.