+A
A-

محافظ “المركزي”: القطاع البنكي يدفع ضعف الرواتب مقارنة بـ “الأخرى”

أكد محافظ مصرف البحرين المركزي، خالد حميدان، أن القطاع البنكي يوفر الوظائف الأعلى أجرا في مملكة البحرين، وهي تدفع ضعف الوظائف البقية الاعتيادية، مشيرا إلى أن 70 % من العاملين في القطاع البنكي هم من البحرينيين.
وأشار خلال جلسة حوارية في منتدى “بوابة الخليج للاستثمار”، بعنوان “السنوات العشر القادمة من العمل المصرفي”، بمشاركة الرئيس التنفيذي لشركة Wind Information International، كيسي جي، والرئيس التنفيذي الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بنك بي إن بي باريبا، أمين بن حاج، أشار حميدان إلى أن قطاع الخدمات المالية مهم للغاية، وهو القطاع الأكبر في اقتصاد المملكة، وأكبر مصدر للاستثمار الأجنبي في البلاد، حيث إن ثلثي الاستثمار الأجنبي المباشر في البحرين هو في الخدمات المالية.


وشدد على أن رأس المال الأجنبي يأتي إلى البحرين، ويستثمر في البنوك البحرينية، وتنمو هذه البنوك على مر السنين وتستمر في تحقيق الأرباح.
وقال: “رغم عدم تحديد نسب فيما يتعلق بالتوطين في القطاع البنكي، إلا أن البنوك تختار توظيف البحرينيين كونهم مدربين ومؤهلين وكفاءة”.
وأكد أن بنك البحرين المركزي لديه نطاق عمل أوسع مقارنة بالبنوك المركزية والهيئات التنظيمية الأخرى المشابهة.
وقال حميدان: “نحن مسؤولون عن البنوك، والتأمين، وكل ما يتعلق بالاستثمار، وأسواق رأس المال، ونحن مسؤولون أيضًا عن إدارة القطاع”.
وأضاف أن أولوية بنك مصرف البحرين المركزي تتلخص في 3 موضوعات رئيسة وهي “الرقمنة، والموهبة، والمشاركة مع الصناعة”.
وتابع: “القطاع الرقمي مهم لأن قطاع الخدمات المالية يتجه بوضوح إلى الرقمنة، ونريد، بصفتنا مصرف البحرين المركزي، أن نكون قدوة، وعندما نفعل ذلك، فإننا نشجع جميع المرخصين لدينا على تبني التحول الرقمي أيضا، عندما نطلب التقارير بتنسيق رقمي، سيتعين على الآخرين الاستثمار في النظام الذي سينتج تلك التقارير”.
وأوضح: “نعتقد أنه بمجرد إنشاء منصة رقمية في البحرين، يجب أن نكون قادرين على جذب الحلول الرقمية من جميع أنحاء العالم لتتمركز في البحرين”.
وفيما يتعلق بالمواهب قال حميدان: “كل شركة تعتمد على المواهب، لكننا نعتقد أن الخدمات المالية تعتمد على المواهب أكثر من غيرها، ونعلم أيضًا أن المواهب والمهارات هي ما تحتاجه البنوك بشكل أكبر، خصوصاً فيما يتعلق في الائتمان والمخاطر، وهذه المواهب متوافرة دائما”.
وأشار إلى أن هناك مواهب ومهارات جديدة مطلوبة من قبل الصناعة، ومن واجبنا التأكد من أن البحرين تستمر في توفير المواهب والكمية والجودة التي تتطلبها الصناعة. وتابع: “ولدينا البنية الأساسية للقيام بذلك، وجزء مهم من الخدمات المالية، هو معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية، وقد نجح هذا المعهد في إنتاج المواهب المناسبة”. وقال: “فيما يتعلق بالتعامل مع الصناعة، فإن الأمور تتغير، نحن بحاجة إلى البقاء على مقربة من الصناعة، ونحن بحاجة إلى تحسين كتاب القواعد، وإذا أردنا التوازن الصحيح بين الابتكار والاستقرار، فإن التعامل مع الصناعة يجب أن يتم بشكل واضح”.
وشدد على أن الابتكار غير المنظم يمكن أن يؤدي إلى عدم الاستقرار المالي، مؤكدا أن المصرف المركزي يحاول إيجاد التوازن في ذلك.
وشدد على أن هناك بعض الوظائف في الخدمات المالية قد يتم استبدالها، إلا أن الرهان هو في خلق المزيد من الوظائف. وتابع: “أعتقد أنه بالنسبة إلينا في البحرين، وبالنسبة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، سيكون تطوير التمويل جزءًا من خطط التنمية، وجزءًا من القطاعات والفرص التي ستخلق الوظائف التي يرغب الشباب من هذه المنطقة ومن جميع أنحاء العالم في المشاركة فيها”.
من جانبها، أكدت الرئيس التنفيذي لشركة Wind Information International، كيسي جي، أن دول مجلس التعاون الخليجي تلعب دورا متزايد الأهمية في التجارة العالمية. وأشارت إلى أن الشركات التكنولوجية لا يمكنها أن تحل محل المؤسسات المالية والبنوك المركزية، ولكن سيكون هناك نموذج تعاوني أكثر.