تميز عقد التسعينيات من القرن العشرين بازدهار حركة الترجمة في البحرين، حتى بات من غير المنطق مقارنة إصدارات هذا العقد من الكتب المترجمة بالكتب التي ترجمت في العقود السابقة التي بلغ عددها 10 كتب فقط، بينما بلغ عدد الكتب التي تمت ترجمتها في عقد التسعينيات 35 كتابا، ما يعني حصول طفرة في مجال حركة الترجمة في البحرين. فقد غطت تلك الكتب المجالات الآتية:
التاريخ: استهل مهدي عبدالله العام 1990م بترجمة كتاب “مذكرات بلجريف”، وتحدث الكتاب عن 31 سنة، من العام 1926م إلى العام 1957م، حين كان مستشارا لحكومة البحرين. وترجم في العام 1994م كتابا آخر بعنوان “نكهة الماضي: الجزء الأول”، وتبعه الجزء الثاني الذي صدر في العام 1996م، معتمدا في ذلك على وثائق الإرسالية الأميركية والوكالة السياسية البريطانية والتقارير السنوية لحكومة البحرين الصادرة باللغة الإنجليزية. وشهد العام 1993م قيام خالد البسام بترجمة كتاب “القوافل” من الإنجليزية إلى العربية، الذي تحدث عن رحلات الإرسالية الأميركية في مدن وقرى دول الخليج العربي والجزيرة العربية في الفترة من 1901 إلى 1926م. وتمكن الدكتور عيسى أمين في العام 1996م من ترجمة “سلسلة الموسوعة البرتغالية التاريخية” المكونة من أربعة أجزاء، وغطت فترة التواجد البرتغالي في الخليج، وتعد أول موسوعة تتم ترجمتها من الإنجليزية إلى العربية تشهدها مملكة البحرين.
الأدب: ساهمت أسرة الأدباء والكتاب بالعمل على نشر ترجمة قصيدة “له المجد” للشاعر إيلتس وتم طبعها في كتاب في العام 1992م ضمن سلسلة “كتاب وكلمات”، وهي قصيدة نال شاعرها جائزة نوبل للآداب في العام 1979م.
وترجم الدكتور محمد علي الخزاعي في العام 1994م رواية “مزرعة الحيوان” من تأليف جورج أوريل، كما ترجم غريب عوض في العام 1998م كتاب “ليس هناك من أسرار” تأليف بيتر بروك، وقد ركز الكتاب في متنه على طرح أفكار لتطوير المسرح من جميع جوانبه. وساهم أمين صالح بترجمة كتاب “السينما التدميرية” في العام 1995م، والكتاب من تأليف أ. فوغل ويبحث في مسألة تهديم ما هو قائم من قيم.
موضوعات مختلفة:
صدرت في العام 1995م ترجمة كتاب “لغز غورباتشوف” تأليف إيغور ليغاتشوف، وكتاب “نساء الكرملين”، تأليف لاريسا فاسيلينا، وقام بترجمتهما من الروسية إلى العربية الأستاذ نبيل العسومي، وكانت تلك أول مبادرة من مواطن بحريني للقيام بالترجمة عن اللغة الروسية.
ومن بين الذين ساهموا في مجال الترجمة الدكتور سلمان الحلواجي الذي ترجم كتاب “أيدي مساعدة” في العام 1996م من تأليف جولي حديد، ويتحدث الكتاب عن التربية وبصورة مركزة في مرحلتي الحضانة ورياض الأطفال.
باحث ومؤرخ بحريني