يعد البروفيسور علوي الهاشمي أحد أبرز رواد الأدب في مملكة البحرين. ولد في مدينة المنامة بالعام 1948م، وهو أديب وناقد وشاعر معروف.
درس في مدارس البحرين الحكومية، والتحق بعد تخرجه من المرحلة الثانوية للدراسة في جامعة لندن وحصل على دبلوم في التجارة العامة سنة 1968م.
وبدأ العمل بشركة البحرين للتبغ في الفترة من العام 1968م حتى العام 1969م. والتحق في العام 1969م نفسه بإذاعة البحرين كمذيع ومقدم برامج حتى العام 1972م، وهو العام الذي حصل فيه على ليسانس في اللغة العربية من جامعة بيروت العربية.
وحصل في العام 1978م على ماجستير في اللغة العربية من جامعة القاهرة، والتحق بالعمل مدرسًا بقسم اللغة العربية بكلية البحرين الجامعية في الفترة من 1979م إلى العام 1986م، وهو العام الذي حصل فيه على درجة الدكتوراه في اللغة العربية من الجامعة التونسية. وعمل أستاذًا مساعدًا للشعر العربي الحديث وموسيقى الشعر في قسم اللغة العربية بجامعة البحرين، وأصبح في العام 1998م أستاذًا مشاركًا، وشغل منصب عميد كلية الآداب بجامعة البحرين في الفترة من العام 1999م حتى العام 2002م.
ونظرًا لنجاحه الكبير والمتميز أثناء شغله منصب عميد كلية الآداب بجامعة البحرين تم تعيينه نائبًا لرئيس الجامعة للتخطيط وخدمة المجتمع في الفترة من العام 2002م لغاية العام 2006م. كما رأس أثناء تلك الفترة تحرير مجلة “ثقافات” التي تصدر عن كلية الآداب بجامعة البحرين. وانتُدب في الفترة من العام 2006م إلى العام 2010م من جامعة البحرين كأمين عام لمجلس التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم. وحصل في العام 2011م على الأستاذية من جامعة البحرين، وشغل منصب مدير مركز النشر العلمي بالجامعة.
وبدأ حياته الأدبية كشاعر منذ مطلع ستينيات القرن العشرين، ونشر الكثير من قصائده في الصحافة المحلية والخليجية والعربية، وله في ذلك ثلاث مجموعات منشورة. وهو من الأعضاء المؤسسين لأسرة الأدباء والكتاب في البحرين، وترأس مجلس إدارتها لعدد من الدورات منذ تأسيسها في العام 1969م.
وعُرف عنه انشغاله بالنقد الأدبي وتأليف العديد من المؤلفات المنشورة، وشارك في العديد من الندوات، والمهرجانات، والمؤتمرات في البحرين وفي معظم أقطار الوطن العربي.
كما عُرف عن الهاشمي عضويته في الكثير من المؤسسات الأدبية الثقافية في البحرين وفي بعض الدول العربية، فهو عضو مؤسس بأسرة الأدباء والكتاب في البحرين كما سبق ذكر ذلك، وعضو في جمعية الصداقة البحرينية الألمانية، وعضو مجلس التعليم العام منذ سنة 2006م، وعضو بلجان التحكيم لجائزة الدولة التقديرية في مجال الشعر في دولة قطر، وعضو لجنة الإبداع الأدبي (الشعر).
وحصل على العديد من الجوائز: منها الجائزة الأولى عن كتاب “التفكير الحضاري في البحرين”، والجائزة الثانية عن كتاب “ضفتان لنهر واحد”، وجائزة الشاعر محمد فقي من مؤسسة أحمد زكي يماني الثقافية عن كتاب “السكون المتحرك”. وحصل على جائزة وزارة الإعلام في البحرين في العام 1997م وكذلك في العام 1998م.
وألّف مجموعة من الكتب تركزت جميعها على مجال الأدب، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر الكتب التالية: كتابه الأول “من أين يجيء الحزن؟” بيروت 1971م، و “العصافير وظل الشجرة” بيروت وليبيا 1978م، و “محطات للتعب” القاهرة 1988م، و “شعراء البحرين المعاصرون: كشاف تحليلي مصور” البحرين 1988م، و “قراءة نقدية في قصيدة حياة: تقاسيم ضاحي بن وليد الجديدة للشاعر علي الشرقاوي” بغداد 1989م، و “السكون المتحرك” الصادر بالعام 1992م ويتكون من ثلاثة أجزاء هي: “بنية الإيقاع”، و “بنية اللغة”، و “بنية المضمون”.
ومن بين كتبه التي كان لها دورها الفاعل والمؤثر، كتاب “ما قالته النخلة للبحر” الصادر في بيروت بالعام 1995م، و “ظاهرة التعالق النصي في الشعر السعودي الحديث” الرياض بالعام 1998م، وكتاب “التفكير الحضاري في البحرين في ضوء إشكالية العلاقة بين الواقع والمثال” بيروت 2006م، وكتاب “فلسفة الإيقاع في الشعر العربي” بيروت 2006م. وصدر له في العام 2006م أيضًا كتاب كان له وقعه الخاص على الساحة الأدبية في البحرين حمل عنوان “ضفتان لنهر واحد: دراسات نظرية وتطبيقية في شعر البحرين المعاصر”.
هكذا تؤكد تلك المؤلفات على اختلاف عناوينها ومضمونها الجهد الكبير الذي بذله الدكتور علوي الهاشمي خلال سنوات عدة، كان نتاجها إثراء الساحة البحرينية بصفة خاصة والساحة العربية بصفة عامة بكتب نادرة في مجال الأدب بمختلف توجهاته وجميعها قمينة بالقراءة والاقتناء.
لقد أحسنت مؤسسة “البلاد” الإعلامية صنعًا بالاحتفاء بإصدارات الشاعر الأديب الدكتور علوي الهاشمي ضمن مبادرتها “منبر القلم”، وهي مبادرة فريدة من نوعها ومتميزة في مضمونها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها.
* باحث ومؤرخ بحريني