ليلة لا تنسى، تلك التي قضيناها في ربوع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، ليلة الخميس الماضي.
أما المناسبة فهي احتفاء الجامعة الأهلية بمجمع الظهران التجاري مع أبنائها وأشقائها الطلبة السعوديين الذين يتلقون تعليمهم الأكاديمي بجامعتنا الفتية في مملكة البحرين الحبيبة.
ليلة لا تنسى؛ لأن مشاركة أشقائنا في الفرح، والاحتفاء معهم بتلك المناسبة الوطنية المباركة، تعكس من دون شك وشائج القربى بين الشعبين الشقيقين، ووحدة المصير بين الدولتين العربيتين، وذلك العمق الاستراتيجي الذي يمثله بلد الحرمين الشريفين، للعالمين العربي والإسلامي، بما يجسده من ثقل كبير بين مجموعة العشرين، وحجم اقتصادي وثقافي وسياسي على مستوى المعمورة بأسرها.
ليلة لا تنسى، لأنها وحدة المشاعر والوجدانيات، ولأنها عكست حجم المحبة ومستوى التقارب بين شعبين طالما سعيا خلف الوحدة، وطالما حلمنا بالوطن الواحد الذي لا ينفصل عن الوطن الأم.
ونحمد الله ونشكر فضله أن جسر المحبة الذي يربط المملكتين الحبيبتين السعودية والبحرين ما هو إلا ترجمة حقيقية لعلاقات أزلية أبدية بين أبناء وطن واحد، مصيرهما واحد، ورؤيتهما المشتركة حول مختلف القضايا العربية والإسلامية واحدة، والهم والمشاعر الأخوية الصادقة هي الأخرى دليل مؤ كد حقيقي يشار إليه بالإنجاز والتحقق، ويعول عليه بين الأمم ليصبح أنموذجا يحتذى به في الأمن القومي، وفي التعاون والمشاركة والتكامل في مختلف الأنشطة الاقتصادية والعلمية والثقافية والسياسية.
ليلة لا تنسى بأهازيجها الحلوة، وكلماتها الخالدة، وشعائرها ومشاعرها الدائمة، هي في جميع الأحوال مواكبة ليوم وطني سعودي توحدت فيه المملكة العربية السعودية من قبل أن يعرف العالم معنى الوحدة، وتألفت قلوب بنيها وبني منطقتها وأمتها واعتادت عليه في زمن أصبح التشرذم هو واجهته ، والتفرقة والانقسام هي عنوانه الكبير.
إن ايمان المملكتين الشقيقتين بالثوابت الدينية الإسلامية، والقضايا العربية المحورية، وذلك الموقف الموحد منها، قد منحنا قوة ما بعدها قوة، ومنعة ما بعدها منعة تجاه كل المتربصين بمقدراتنا وهؤلاء الطامعين في ثرواتنا والمعتدين على أمننا القوي التليد، المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين قوتان في المنطقة، ورمزان لا يسقط حقهما بالتقادم إزاء قضايانا المحورية وموقفنا العربية والوطنية الأساسية، أهمها ضمان وحدة وسلامة أراضينا، ومنع التدخل في شؤوننا الداخلية، وضمان حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني الشقيق، وإعادة إعمار غزة، ووقف الحرب الظالمة على شعبنا العربي الشقيق.
كل ذلك يذكرنا بضرورة المحافظة على وحدة بلادنا، على ما تحقق في زمن أبطالنا الخالدين، منذ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، مرورا بقادة مملكتنا العربية السعودية رحمهم الله وصولاً إلى خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله.
ليلة لا تنسى بين أحبائنا وأشقائنا وطلاب جامعتنا الأهلية في “مول الظهران”.. وكل عام وشقيقتنا الكبرى وبلادنا الحبيبة بألف خير.