العدد 5801
الأحد 01 سبتمبر 2024
سنة دراسية على الأبواب
الأحد 01 سبتمبر 2024

قد يسألني سائل، ماذا أعددتم للعام الدراسي الجديد ونحن على بعد أمتار قليلة من ضربة البداية؟ السؤال وجيه ويشغل بال الطلبة وأولياء أمورهم بل والمجتمع كله، تماما مثلما هو الحال قبل امتحانات الشهادات الكبرى “الثانوية العامة“ أخطرها وأهمها، لكن البدايات ليست كالنهايات، وقفة أخيرة لمشهد أخير.

العام الأكاديمي على الأبواب، والجامعات - كل الجامعات - تحاول بكل تأكيد إرضاء “كل الأذواق“، بقراءة الاحتياجات وتلبية الطلبات وتذليل العقبات، واستحداث مناهج متواكبة مع خصوصيات أسواق العمل وطبيعتها المتغيرة بل والمتطورة، يتحدثون عن علوم البرمجيات، هكذا تتحدث السوشال ميديا، ويتحدثون عن الذكاء الاصطناعي، عن الأمن السيبراني، وعن إنترنت الأشياء، لكن الحديث هذه المرة لن يكون بعيدا عن الواقع، والكلام لن يكون مختلفا أو متناقضا مع الفعل ورد الفعل.

العالم اليوم أصبح مختلفا، والنظرية التي تسبق التطبيق أصبحت متزامنة معه، بل إن التطبيق أصبح هو السباق، هو الأرض الخصبة لإنماء واستخراج النظريات العبقرية، والبحث العلمي وتطبيقاته هو الهدف الأسمى لأي عملية دراسية وأي برنامج أكاديمي، من هنا حرصنا كجامعة أهلية أن نكون مواكبين ومتوافقين مع هذا المتغير الجديد سواء من خلال برامج البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه.

صارت برامجنا قاب قوسين أو أدنى من احتياجات أسواق العمل في المنطقة والعالم، بل إن هذه البرامج أصبحت تحاكي التكنولوجيا الفارقة وتعتمد عليها، وتستند إلى تعاليمها وعلومها المتقدمة، هي ضرورة حتمية، وغاية أدركناها قبل فوات الأوان، سواء عن طريق علوم مستحدثة منذ الفصل الدراسي الماضي “العلوم المالية والمصرفية الفنتك”، إنترنت الأشياء، المحاسبة الجنائية الترجمة واللغة الإنجليزية، التغذية وعلوم الحمية، الإدارة المستدامة، العلوم اللوجستية، الدكتوراه في الإعلام الرقمي مباشرة من الجامعة الأهلية، بالإضافة إلى كوكبة من البرامج الجديدة التي سنفاجئ بها الطلاب بعون الله وبحفظه. ومما لاشك فيه أنه لولا المساندة غير المحدودة من القيادة الحكيمة ومجلس التعليم العالي وهيئة جودة التعليم والتدريب وغيرها من المؤسسات الداعمة، ما تحقق لنا هذا اللفيف من البرامج الأكاديمية الجديدة التي نستعد للدخول بها إلى فصل دراسي جامعي جديد، وكل عام وأنتم بخير.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .