العدد 5795
الإثنين 26 أغسطس 2024
إتقان مفهوم الذكاء الاجتماعي
الإثنين 26 أغسطس 2024

تحدث معي أحد الزملاء في موضوع جميل وراقٍ من حيث المعنى والمفهوم والتطبيق الإنساني على أرض الواقع، حيث تحدثنا عن موضوع “الذكاء الاجتماعي”، والذي يعرف بأنه القدرة على فهم وإدراك العواطف البشرية والانسجام والتآلف المتميز مع الآخرين، ويمكن أن ينظر إلى الذكاء الاجتماعي كمهارة من المهارات الحياتية التي يمكن تطويرها. وإذا تحدثنا عن أهمية هذه المهارة المهمة في حياتنا وعن كيفية الاستفادة منها وكيف يمكننا تفعيلها في ممارساتنا الحياتية، فيمكننا القول إن أهمية هذه المهارة تكمن في فهم وتفاعل الفرد مع الآخرين بشكل صحيح في المواقف الاجتماعية، والقدرة على قراءة الإشارات الاجتماعية وفهمها بالطريقة المناسبة التي نتطلع لها.
ومن خلال حديثي مع زميلي عن هذه المهارة المهمة التي ينبغي أن نعززها في مفاهيمنا الحياتية والاجتماعية اليومية، تذكرت أن هناك بعض نقاط القوة التي يتميز بها الأشخاص الذين لديهم قدرة التفاعل الاجتماعي، ومن بين هذه النقاط القدرة على جذب الناس والفوز بقلوبهم وفهم مشاعرهم والتفاعل معهم بشكل إيجابي، أيضاً هناك مهارة الحوار والتواصل الناجح بين الشخص والعلاقة مع الآخرين، كما توجد مهارة القدرة على الاستماع وفهم أفكار ومشاكل الآخرين والقدرة على التعامل مع هذه النوعية من الناس، وكسب محبة الآخرين وتوسيع دائرة العلاقات الإيجابية والعمل على إقناعهم بأفكارك، والتصرف بحسن في المواقف المحرجة واستخدام الأسلوب المناسب الذي يظهر الصورة المقبولة للطرفين. قد يكون هناك الكثير من هذه الأدوات التي يعمل الإنسان على تعزيزها من أجل أن يصل إلى أهدافه في هذا الشأن الاجتماعي، لكن ينبغي علينا كأفراد داخل المجتمع مضاعفة العمل على بناء موارد اجتماعية حديثة، لكي تسهم في رفع منسوب التعامل الإيجابي مع الآخرين وكسب المزيد من مهارات الذكاء الاجتماعي، فمهارة الذكاء الاجتماعي تعتبر جزءا من مجموعة متشعبة من القدرات البشرية التي يتعامل بها الفرد في حياته، ويمكن أن تكون هذه المهارة من المفاتيح المهمة في بناء العلاقات الإنسانية الناجحة، فجميعنا نتعلم من هذه الحياة الكثير من المهارات الحياتية ونحاول تطبيقها ونشرها للآخرين.
* كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية