أستاذ مساعد بـ “حقوق جامعة البحرين”: مقررات ومشاريع تخرج للتوعية بالآثار المدمرة للمخدرات
أشار الأستاذ المساعد بقسم القانون في كلية الحقوق بجامعة البحرين د. باسم محمد إلى أن عملية مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية تعد من أبرز الجهود التي تبذل على المستويات كافة، سواء العالمية أو الإقليمية أو المحلية باعتبارها آفة منتشرة بكل بلدان العالم، ومن هذا المنطلق تتضافر هذه الجهود إيمانا من الجميع بأهمية هذه المكافحة والسعي إلى الحد من انتشارها لما لها من آثار سلبية، وانعكاسات خطيرة ومدمرة للمجتمعات والأفراد.
وأكد أثناء مداخلته بندوة “البلاد” أن مملكة البحرين سباقة ومبادرة في مكافحة الجريمة وحتى بما يتعلق بالوقاية منها قبل وقوعها، حيث إن المنظومة التشريعية مهيئة، والقرارات المنفذة للتشريعات أيضا موجودة، وأن مملكة البحرين تنفذ التزاماتها الدولية بكل حرفية وبكل مهنية.
وأشار إلى أن عملية مكافحة المخدرات لا تقتصر فقط على المكافحة الداخلية وإنما تتطلب التنسيق والجهود والتعاون المشترك مع الدول الأخرى، إلى جانب وضع الخطط والاستراتيجيات، التي تقود إلى النجاحات، وذلك من خلال تنفيذها عبر فرق العمل الوطنية المخلصة.
وأردف أن جامعة البحرين تدرك أن عملية مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية لا تقتصر فقط على الجانب الأمني، وإنما تتطلب تضافر الجهود جميعها في جميع المؤسسات، إلى جانب دور الأسرة، مشددا على أن الجامعة لديها دور كبير تجاه الطلاب وكافة منسوبيها في عملية التوعية، وتسخر كافة طاقاتها البشرية والأدوات والموارد المتاحة لها في عملية التوعية باعتبار أن البحرين تحتضن فئة مهمة جداً والتي تمثل الشريحة الأكبر وهي فئة الشباب، حيث تعمل الجامعة على التوعية بأضرار المخدرات والمؤثرات العقلية من خلال مجموعة متنوعة من البرامج التدريبية والمحاضرات والندوات العلمية المقدمة من منتسبي الجامعة وكذلك من خلال الجهات الخارجية، إلى جانب المقررات الدراسية إذ تخصص بعض الموضوعات لدراسة الآثار الاجتماعية والنفسية الناجمة عن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، كذلك حث الطلبة على إجراء مشاريع التخرج أو البحوث العلمية عنها.
وذكر أن عمادة شؤون الطلبة في الجامعة لديها أنشطة مختلفة في إرشاد وتوعية الطلبة وتثقيفهم بشأن كافة السلوكيات وهي تعد من الأساليب المباشرة للتوعية، إلى جانب وجود الأساليب الغير مباشرة والمتمثلة بشغل أوقات الفراغ لدى الشاب، ورفع منسوب الثقة لدى الطالب وزرع روح العمل التطوعي لما له من انعكاسات إيجابية على شخصيته وعلى قراراته.
وبين أن عدد من الشباب كانوا ضحايا تعاطي المخدرات وذلك من خلال تجربتهم للمواد المخدرة كمرة واحدة واكتشافهم لاحقا بأنهم غارقون في بحر الإدمان نتيجة قرار مبني على أساس التجربة.
