العدد 5711
الإثنين 03 يونيو 2024
حين تنعدم الإنسانية
الإثنين 03 يونيو 2024

ما يحدث منذ أكثر من ستة أشهر في غزة من قتل للنساء والأطفال والشيوخ، ما يرتقي لجريمة حرب تهدف لإبادة الشعب الفلسطيني أمام أعين العالم، أقوى انتهاك لحقوق الإنسان التي يتغنى بها الغرب ونستطيع أن نعبر عنها بأنها جريمة القرن العشرين.
استمرار المجازر العشوائية عن طريق قصف المدنيين بذريعة استهداف المقاومة أو حماس دون أية رقابة من الأمم المتحدة وبمباركة من الولايات المتحدة الأميركية والغرب بحد ذاتها كيل بمكيالين، مكيال حقوق الإنسان والآخر قتل الإنسان، فعدد من قتل من الإسرائيليين في بداية عملية طوفان الأقصى لا يتساوى مع عدد الشهداء في غزة، أيضا تم التغاضي في الإعلام عن ما قام به الاحتلال في الضفة قبل عملية طوفان الأقصى بشهر، حيث قتل 300 فلسطيني في شهر واحد، فهل دماؤهم أغلى من دمائنا، علما أننا نحن أصحاب الدين الحق والقضية الحق وأصحاب الأرض!
اليوم من يتهم الدول بعدم مراعاة حقوق الإنسان يساهم في مجازر تخطى عدد من استشهد فيها 36 ألف إنسان مدني بريء، منهم نساء وشيوخ ومعظمهم من الأطفال في مدة قصيرة جدا، فأين هي شعارات حقوق الإنسان، سكان غزة يطالبون بأبسط الأمور مثل الماء والطعام وإيقاف المجازر. نجد أن الدول الغربية في دعمها الكيان الإسرائيلي الغاصب بطريقة عشوائية تنشر في العالم ثقافة العرق السامي، أي أن ما دونه ليسوا بشرا، وهذا ما صرح به أحد وزراء الكيان عندما وصف الفلسطينيين بأنهم ليسوا بشرا وشبههم بالحيوانات، وهو دليل على العرقية وعدم المساواة، فهم يقررون من يموت ومن يعيش ومن يتطور ومن يحصل على التكنولوجيا المتطورة والسلاح المتطور، ومن يبني المفاعلات النووية. 
ما يحدث اليوم في غزة جريمة، وكل من سكت عنها سيعتبره العالم مشاركا فيها، قصف وتدمير وأطنان من القنابل المتفجرة التي توازي العديد من القنابل النووية بالإضافة لقنص المدنيين وتجويعهم وتهجيرهم وحرمانهم من العلاج والكهرباء.. هل يوجد أمر أكبر جللا.
من هنا ليتحرك ضمير العالم أمام أبشع جرائم القرن العشرين.
ما نشاهده من الشعب الفلسطيني الأعزل من صمود وتمسك بأرضه ودينه وقيمه أمر عظيم، فهم يضحون بأنفسهم ويصممون على الثبات أمام الكيان الغاصب. 
أين أنتم يا مسلمون؟
سلام عليكم يا أهل فلسطين الحبيبة.

كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية