العدد 5701
الجمعة 24 مايو 2024
banner
التنوع البيولوجي لحياةٍ أفضل
الجمعة 24 مايو 2024

يُعتبر التنوع البيئي البيولوجي الأحيائي النسيج الحي والمستدام لكوكبنا الأرضي، وأي تراجع يُصيبه يشكل خطرًا على الطبيعة والإنسان، وهي أخطار تتمثل (بالتغير المناخي، انتشار الأنواع الغازية، الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية والتلوث والتوسيع الحضري). ويتطلب الحفاظ على هذا التنوع وسلامته واستدامته وضع نهاية للتدهور الحاصل في هذا التنوع والذي مصدره الإنسان بممارساته السلبية، وبعدم الإضرار بالتنوع لحمايته واستخدامه على نحو مستدام لفائدة الإنسان وجميع الكائنات، ولا يعني التنوع البيولوجي تنوع مختلف الكائنات الحية من بشر وشجر وحيوانات وكائنات أخرى، بل يشتمل كذلك الاختلافات الجينية لكل نوع منها، كـ (أنواع المحاصيل، سلالات الماشية، النظم البيئية من بحيرات وغابات وصحاري ومناظر طبيعية زراعية).

ويتمثل الاهتمام بالتنوع البيولوجي وموارده كونه الركيزة التي تبنى عليها الحضارات والحياة (فالأسماك تنتج 20 % من البروتين الحيواني لثلاثة مليارات نسمة، والنباتات تتيح 80 % من النظام الغذائي البشري، ويعتمد نحو 80 % من السكان في المناطق الريفية في البلدان النامية على الأدوية النباتية التقليدية/ الشعبية للحصول على الرعاية الصحية). وفقدان هذا التنوع يُهدد صحة وحياة جميع الكائنات كونها تشكل نسيجا حياتيا واحدا. وقد ثبت أن (فقدان التنوع البيولوجي يمكن أن يزيد من الأمراض حيوانية المنشأ)، وبالحفاظ عليها يمكنها أن تكون (أدوات ممتازة لمكافحة الأوبئة). لذا، فالتنوع البيولوجي ثروة عالمية بقيمة هائلة لنا وللأجيال القادمة)، وعلى الإنسان أن يدرك أهميتها ويسعى جاهدًا لتقليل الأنشطة المسببة بفقدانها.

ولأهمية هذا التنوع قررت الأمم المتحدة الاحتفال به سنويًا في مايو، من أجل التشجيع على قضايا التنوع الإحيائي، فهذا التنوع يُمثل الحل للعديد من التحديات التنموية المستدامة. وتبذل الحكومة البحرينية جهدًا كبيرًا في سبيل الحفاظ على التنوع البيولوجي بالتعاون مع كل الأفراد والمؤسسات المعنية من أجل العمل وقيادة المسار نحو العودة لأحضان الطبيعة التي تمثل حاضرنا ومستقبلنا، وللعيش في حياة أفضل.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية