العدد 5762
الأربعاء 24 يوليو 2024
banner
نجلاء الفاضل
نجلاء الفاضل
الشعوب العربية والحزن.. إلى متى؟
الخميس 13 يونيو 2024

في ظل ما يشهده أهل غزة من فضائع على مرأى ومسمع من العالم أجمع من قبل عدوٍ لا مبدأ ولا إنسانية له، وفي ظل العجز والحزن الذي نعانيه نحن أثناء مشاهدتنا لهذه المشاهد المروعة دون القدرة على فعل أي شيء ملموس لإيقاف ما يحدث. أتساءل هنا عن الوقت الذي سيتوقف فيه كل ذلك؟ وعن الزمن الذي ستنتهي فيه العلاقة الوثيقة بين الشعوب العربية والحزن؟

فبالنظر إلى ما تشهده المنطقة العربية من حروب ونزاعات حالية وماضية، ستجد أن الحزن كان ولازال مستشرياً في واقع ونفوس العرب لدرجة أنه أصبح جزءاً من ثقافتهم الانسانية! فتجد العربي يهرب من الأخبار والواقع الصعب الذي يمر فيه إلى المسلسلات والأعمال الفنية التي يتوقع أن تكون "ترفيهية" ليجد المآسي والحزن منكبين عليه في أغلب الأعمال الفنية من أغاني وأفلام ولوحات فنية! لدرجة أن اختلطت المفاهيم لديه، فأصبح في كثير من الأحيان يربط العاطفة، التربية، الصحة، العمل والحياة بشكلٍ عام بالحزن والصعوبة والقسوة!

وإني هنا لا ألوم الفن والفنانون، فالفن في كثيرٍ من الأحيان يعبر عن الواقع، لكن من وجهة نظري ان بعض الفنانون والأعمال الفنية هنا اختارت الطريق الأسهل في التأثير على المشاهد وهو عن طريق الحزن! وبهذا فإننا ندور في حلقة مفرغة من الحزن من خلال تكرار المشاهد المؤلمة الواقعية في الأعمال الفنية والتي ستتكرر أيضًا في الحياة الواقعية، إذ ان لهذه الأدوات دوراً لا يمكن إنكاره في التأثير وصناعة الواقع.

ومن هنا أوجه سؤالي للسيدات والسادة القائمين على صناعة "المحتوى الترفيهي العربي" أليست جرعة الحزن الواقعية كافية؟ فكيف سيستحمل العربي هذا الكم الإضافي من الحزن أيضاً؟ في الوقت الذي هو فيه بأمس الحاجة لرسائل الأمل والتحفيز لينهض مما هو فيه، فرفقاً بنا!

هذا الموضوع من مدونات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: [email protected]
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية